بلاد العرب - حسن بن عبد الله الأصفهاني - الصفحة ٤٧ - من هو لغدة الاصفهاني؟

الهجري و كما نقل لنا السمهودي عنها، و لهذا أرى ان هذا الكتاب الذي وصل الينا هو قسم من نوادر لغدة و قد يكون أحد المتأخرين أفردها في هذا الكتاب و نستطيع ان نستنتج هذا من:

١- ان كتب الأصمعي دخلت اصفهان في عصر لغدة، أدخلها تلميذه أبو نصر فقد أشار ياقوت في ترجمة هذا انه من أخص تلاميذ الاصمعي و انه قدم اصفهان بعد سنة ٢٢٠ و أقام بها ثم أراد الحج و قد نقل معه مؤلفات شيخه الأصمعي فأودعها مع كتبه رجلا اصبهانيا يدعى محمد بن العباس، فأطلع الناس عليها و سمح لمن شاء بنسخها [١].

٢- و أبو نصر هذا هو من مشائخ لغدة كما تقدم ذكره، و لذلك فمن المحقق أنه اطلع على «كتاب جزيرة العرب» أو «مياه العرب» للأصمعي و استفاد منه.

٣- تقدم القول بان لغدة كان يجتمع بالأعراب، و ينقل عنهم، و لهذا فهذه النقول الكثيرة في الكتاب الذي بين أيدينا مما لا نجده منسوبا الى الأصمعي نرى أنه مما رواه لغدة عن اولئك الأعراب الذين لا نجد لهم ذكرا في الكتب التي بين أيدينا.

و هناك ملاحظة حول اسم لغدة فهو في «الفهرست» و «معجم الأدباء» و «بغية الوعاة»: الحسن بن عبد اللّه المعروف بلغدة و لكذة أبو علي، و لكنه في النسخة التي وصفناها من كتابه في النحو و هي قديمة موثوقة: أبو علي الحسن بن محمد المعروف بلغدة و فوق العين و هي مهملة هنا فوقها كاف صغيرة أي أنها تنطق بين الغين و الكاف و في «تاج العروس» مادة (لغد) قال: لغدة بن عبد اللّه بالضم و يقال لكدة بالكاف بدل الغين، أديب نحوي ثم أورد أشياء نقلا عن كتاب «البلغة» للفيروز أبادي لا نجدها في ترجمته‌


[١] معجم الادباء- ترجمة احمد بن حاتم الباهلي.