بلاد العرب - حسن بن عبد الله الأصفهاني - الصفحة ٤٥ - من هو لغدة الاصفهاني؟
العباس النحويان: أحمد بن يحيى، و محمد بن يزيد، و كان محمد بن يحيى الصولي يتكلم كثيرا في هذا النوع، و يدعي منه دعاوي يدفعه عن التقدم فيها ظهور تأخره عنها، و تفاحش خطائه فيما يورده منها و قد أخرج قوم من هذا القبيل إعجابهم بانفسهم و فساد تخيلهم الى تخطئة الفحول من الشعراء الجاهليين، و من بعدهم من المخضرمين، و من يليهم من الاسلاميين، الذين قولهم حجة على من بعدهم و من تأخر عنهم. فأحسن حالاته في هذا الباب ان يكون تبعا لهم، فمن ذلك ان لغدة الاصبهاني أقدم على تخطئة الطبقة الأولى كامرىء القيس و زهير و النابغة و الأعشى و من يجري مجراهم، فخطأهم فيما أصابوا فيه، بتفاقم خطائه، و تعاظم خطله، و قد كنت أمللت على بعض من حضرني ما يتبين به قصور معرفته، و ضعف بصيرته، ثم رأيت أبا حنيفة الدينوري قد صمد لكتاب لغدة هذا فنقضه، و أورد أشياء صحيحة تنبىء عن اغفاله و ضعف تأمله، و مع هذا فلسنا ننكر ان يخطيء الرئيس في عمله، و السابق في فهمه، فلا يضع ذلك من قدره و لا يحطه عن مرتبته إذ فوق كل ذي علم عليم).
١٢- الرد على ابن قتيبة في غريب الحديث ذكره ياقوت و السيوطي.
١٣- الرد على أبي عبيد في غريب الحديث ذكراه أيضا.
١٤- شرح كتاب المعاني للباهلي- ذكراه.
١٥- كتاب النوادر. نقل ياقوت عن حمزة الأصفهاني قوله عن لغدة [١]:
(كان رئيسا في اللغة و العلم و الشعر و النحو، حفظ في صغره كتب أبي زيد و أبي عبيدة و الأصمعي، ثم تتبع ما فيها ثم امتحن بها الاعراب الوافدين إلى اصفهان، و كانوا يفدون على محمد بن يحي ابن أبان فيضربون خيمهم بفناء داره، في (باغ سلم بن عود) و يقصدهم أبو علي كل يوم، فيلقي عليهم مسائل شكوكه من كتب اللغة، و ثبت تلك الاوصاف عن الفاظهم في الكتاب الذي سماه «كتاب النوادر» ثم لم يكن له في آخر أيامه نظير في العراق، قال:
[١] معجم الادباء ج ٨ ص ١٣٠ إلى ١٤٥ الطبعة المصرية.