بلاد العرب - حسن بن عبد الله الأصفهاني - الصفحة ٣٨ - ليس هذا الكتاب للأصمعي

و نجد في كتاب «مجالس العلماء» [١] للزجاجي: «قال ابن الأعرابي:

لو كان عند الأصمعي شي‌ء مما أحتاج إليه، ما تركته، و أنا أكتب عمن هو دونه.

لقد حضرته يوما فسئل عن القعّاد في قول العجاج: فقد أراني أصل القعّاد، فقال: النساء. فقلت هذا خطأ، إنما يقال في جمع النساء القواعد.

و يقال في جمع الرجال القعاد. كما يقال: راكب و ركاب، و ضارب و ضرّاب، و لو احتج بقول القطاميّ لكان مثبتا لقوله، و لكنه لم يفهم، قال القطامي:

أبصارهنّ إلى الشبان مائلة* * * و قد أراهنّ عني غير صدّاد

و قال أبو الطيب اللغوي في «مراتب النحويين» [٢] (و حدثت عن آخر انه روى مناظرة جرت بين ابن الأعرابي و الأصمعي، و هما ما اجتمعا قط، و ابن الأعرابي بازاء غلمان الأصمعي، و إنما كان يرد عليه بعده).

٢- و نجد في الكتاب نقولا عن عمارة ابن عقيل- ص ٥- و عمارة هذا متأخر عن الأصمعي، فقد أدرك أيام الواثق الذي ولي الخلافة فيما بين سنتي ٣٢٧ و ٢٣٢ ه.

و الذين يروون عن عمارة، هم تلاميذ الأصمعي.

٣- و ورد في الكتاب شعر لناهض بن ثومة الكلابي- ص ١٥١- و ناهض هذا متأخر عن زمن الأصمعي، كان يفد إلى البصرة و تؤخذ عنه اللغة، و ممن روى عنه الرياشي المتوفي ٢٥٧ ه و هو من تلاميذ الأصمعي، و ناهض معاصر لعمارة بن عقيل.


[١] ص ٣٧٤.

[٢] ص ٩ النسخة التيمورية بدار الكتب المصرية