أعلام المهندسين في الاسلام - احمد تيمور - الصفحة ٦٧ - فن التصوير عند العرب
و قال فى نقاش:
أحببت نقاش صاغة شهدت # له بفرط المحاسن الحور
و صاد قلب [١] الورد بناظره # فجفنه كاسر و مكسور
و قال فيه:
يا حسن نقاش كتمت صبابتى # فى حبه لكن وجدى فاشى
إن كان عارضه يفسر لوعتى # لا تنكروا التفسير و النقاش [٢]
و قال فى دهّان:
و دهان أقول له و نفسى # من الوجد المبرح لم أجدها
ملكت جميع حسن فى البرايا # (فلو صورت نفسك لم تزدها) [٣]
و لبعضهم فى دهّان أيضا:
فديتك أيها الدهان لم ذا # تصور فى دهانك مادهانى
إذا انشقّت سماء الحسن كانت # خدودك وردة مثل الدهان [٤]
و أنشد السبكى فى طبقاته لمنصور ابن محمّد الأزدى قاضى هراة:
طلع البنفسج زائرا أهلا به # من وافد سرّ القلوب و زائر
فكأنما النقاش قطع لى به # من أزرق لديباج صورة طائر
[١] لو قال: (صاد فلوب الورى) لكان أولى.
[٢] فيه تورية بتفسير القرآن الكريم المسمى بشفاء الصدور لأبى بكر محمد بن الحسن المعروف بالنقاش الموصلى المتوفى سنة ٣٥١ هـ كما فى الكامل لابن الأثير.
[٣] هذا الشطر مضمن من قول أبى تمام و عجزه (على ما فيك من كرم الطباع)
[٤] فيه اقتباس من قوله تعالى: (فَإِذَا اِنْشَقَّتِ اَلسَّمََاءُ فَكََانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهََانِ) .