أعلام المهندسين في الاسلام - احمد تيمور - الصفحة ٢٣ - ١٩-على بن أحمد
غير أننا رأينا فى بعض التواريخ التعبير عن بعضهم بقاضى النيل تارة، و بمهندس النيل أخرى، فلا يبعد أن يكون فيهم من درس هندسة الماء فاستحق هذا القب، و لهذا آثرنا ذكرهم، و عسى أن يكشف لنا البحث فيما بعد جليّة أمرهم.
١٨-الفرعانى مهندس ابن طولون
يقال إن اسمه سعيد بن كانب. و كان من المهندسين النصارى بمصر فى القرن الثالث، و اختص بأحمد بن طولون فتولى له بناء أبنيته كالمسجد و العين و السقاية و غيرها. و لم يذكر المقريزى اسمه فى خصصه، بل عبز عنه بالنصرانى، و وصفه بالحذق فى الهندسة و حسن التبصربها.
و حكى أن ابن طولون غضب عليه مرة فسجنه، ثمّ لما أراد بناء جامعة قدروا له ثمانمائة عمود فلم يجدوها، و تورّع هو عن نقلها من الكنائس و نحوها من الأماكن، و تعذب قلبه بالفكر، و بلغ هذا المهندس الخبر فأرسل له من سجنه يقول: أنا أبنيه لك بلا عمد إلا عمودى القبلة، فأحضره و رضى عنه. فبنى له جامعه كما وعد.
١٩-على بن أحمد
ذكره ابن النديم بهذا اللقب فى سياقه لأسماء صناع الآلات الفلكسية، و لم يترجمه. و ذكر القفطى مهندسين بهذا الإسم، أحدهما على ابن أحمد العمرانى الموصلى العالم بالحساب و الهندسة، و أحد المولعين بجمع الكتب، و كان فاضلا تأتى إليه الطلبة من البلاد النازحة للقراءة عليه و تقصده الناس للاستفادة منه و من كتبه، و كانت وفاته سنة ٣٤٤.