أعلام المهندسين في الاسلام - احمد تيمور - الصفحة ٦٥ - فن التصوير عند العرب
فن التصوير عند العرب
لم لم يصور العرب؟أ تحرّجا دينيا إحجامهم عنه، و قد رأيناه على ثيابهم و أثاثهم و جدرانهم و فى دورهم و أفنيتهم؟أم عجزا خصّوا به فيه دون صنوانه من الصناعات، كالنحت و الحفر، و النجر و النقش و غيرها، و قد بلغوا فيها الشأو المعجز؟و بعد فبين أيدينا من أسمائهم المنقوشة على أثارهم، و ما سجلته الأخبار عن مصوريهم؛ و روى لنا عن طبقاتهم ككتاب «ضوء النبراس و أنس الجلاس فى أخبار المزوقين من الناس» المذكور فى خطط المقريزى ما يدحض هذا الزعم الباطل و الرأى القائل.
فمن الأدلة على اشتغالهم به فى الصدر الأول غير ما تقدم فى فصول الرسالة-ما رواه الإمام البخارى فى باب بيع التصاوير فى كتاب البيوع عن سعيد بن أبى الحسن أنه قال: «كنت عند ابن عباس رضى اللّه عنهما، إذ أتاه رجل فقال: يا أبا عباس إنى إنسان، إنما معيشتى من صنعه يدى، و إنى أصنع هذه التصاوير فقال ابن عباس: لا أحدثك إلا ما سمعت يدى، و إنى أصنع هذه التصاوير فقال ابن عباس: لا أحدثك إلا ما سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول سمعته يقول: من صور صورة فإن اللّه معذبه حتى ينفخ فيها الروح و ليس بنافخ فيها أبدا فربا [١] الرجل ربوة شديدة و اصفر وجهه فقال: ويحك إن أتيت إلا أن تصنع فعليك بهذا الشجر كل شئ ليس فيع روح» .
[١] ربا أى انتفح و أصابه نفس فى جوفه و قيل: ذعر و امتلأ خوفا.