أعلام المهندسين في الاسلام - احمد تيمور - الصفحة ٣١ - ٣٤-سعيد بن محمد الطليطلى
قلنا هذا ما ذكره عنه القفطى [١] و ابن أبى أصيبعة [٢] . و لا يبعد عندنا أن إحجابه عن العسل فيما كان يقصده فى النيل لم يكن عن يأس أو خطأ فى تقديره، و إنما أظهر ذلك و اعتذر بما اعتذر به خوفا من بطش الحاكم، فرأى من الحكمة أن لا يقدم على مثل هذا العمل الخطير و هو فى قبضة خليفة مختبل العقل مريق للدماء بأضعف سبب.
أما مؤلفاته فكثيرة جدا، و قد نقل ابن أبى أصيبعة فى ترجمته رسالة وقف عليها بخطه ضمنها أسماء ما صنفه، فليرجع إليها من شاء [٣] .
٣٤-سعيد بن محمد الطليطلى
المكنى بأبى عثمان بن البغونش: أخذ بقرطبة علم الهندسة و العدد و اشتغل بالطب أيضا، و اتصل بأمير طليطلة الظافر إسماعيل بن ذى النون ثم انقبض عن الناس، و تدين فى دولة ابنه يحيى بن إسماعيل الملقب بالمأمون، و توفى فى رجب سنة ٤٤٤ و هو ابن ٧٥ سنة.
ذكره ابن الأبار فى تكملة الصلة.
[١] أخبار الحكماء من ١١٤-١١٦، و قد نقل ابن أبى أصيبعة فى ترجمته بخط ابن الهيثم نفسه جزءا فى الهندسة كتبه سنة ٤٣٢، و على هذا تكون وفاته بعد سنة ٣٠ بلا شك.
[٢] طبقات الأطباء ج ٢ ص ٩٠-٩٨، و فى مواضع أخرى.
[٣] لم يذكر صاعد فى طبقات الأمم س ٦٨ من طبعة مصر عنه إلا سطرين، و عده ضمن المشهورين بإحكام بعض أجزاء الفلسفة، و قال إنه صاحب التآليف فى المرائى أو-المرايا- (المحرقة) كما ذكر القطى هذا و يسرنا أن نذكر هنا أن مصر بدأت تعرف قدر ابن الهثيم، فقررت جامعة فؤاد الأول (القاهرة الآن) عام سنة ١٩٣٩ تخليد اسمه بإنشاء «ما ضرات ابن الهيثم التذكارية» تلقى بكلية الهندسة فيها.