أعلام المهندسين في الاسلام - احمد تيمور - الصفحة ١١ - مقدمة بقلم العلامة المحقق المغفور له أحمد تيمور
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة بقلم العلامة المحقق المغفور له أحمد تيمور
اقتصرنا هنا على من وصلتنا أخبارهم من المهندسين فى العصر الإسلامىّ أى بعد تكوين العرب لمدنيّتهم و استبحارهم فى العلوم بعد الفتح. و لم نتعرض لمن كان منهم فى حضارتهم الأولى اليمنية بما أحاط بتلك الحضارة من الغموض بطول العهد و لا لمهندسى قصورهم و آطامهم [١] فى الجاهلية لاضطراب الأخبار عن عصورهم، و لما كانوا فيه من بداوة يعسر الحكم معها على مبلغ نهوضهم بمثل هذه الأعمال. و تمييز الأصيل منهم فيها و الدخيل.
على أن من ذكرناهم من المهندسين الإسلاميّين و إن لم تحط عصورهم بمثل ما تقدّم فقد ناب منابه فيهم ضياع ما ألّف عنهم، فلم يكن عثورنا عليهم عفوا، و أنما قادتنا إليهم المصادفات أثناء المطالمات فالتقطناهم من هنا و هناك، و جمعنا شتاتهم فى هذا الفصل، قصد أن يكون نواة لغيرنا من الباحثين و مثيرا لهممهم فى التنقيب عن سواهم، حتى يصح بعد ذلك أن تجمع من هذه
[١] الآطال بالمد: قصور عالية محصنة كانت للعرب-واحدها أعلم بضم فسكون أو بضمتين و هى من النوع المعروف عند الأفرنجى باسم شاتوفورد
trofuaetaC
و كانت كثيرة يعرف كل أطم منها باسم كالمستظل و الضحيان و فارع الخ.