أعلام المهندسين في الاسلام - احمد تيمور - الصفحة ٥٤ - ٨٨-الطولونى
الفاسىّ فى «العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين» ، و لا يخرج ما فيه عما ذكره السخاوى.
٨٨-الطولونى
ابن المتقدم قبله. و هو محمد بن أحمد الطولونى المهندس، ذكره السخاوى بهذا اللقب فى «الضوء اللامع» ، و قال: «مضى فيمن جدّه أحمد بن على بن عبد اللّه» و بمراجعة الموضع الذى أحال عليه، وجدناه يقول: «محمد بن أحمد بن أحمد [١] بن على بن عبد اللّه بن على ناصر الدين ابن الشهاب بن الطولونى، المعلم بن المعلم الماضى أبوه. كان يلى معلميّة السلطان، و تزوّج الظاهر [٢] بأخته، مات بعد أبيه بأشهر فى ليلة الخميس خامس عشرى رجب سنة ٨٠١ هـ، و دفن من الغد فى تربتهم بالقرافة بعد أن صلى عليه فى مشهد حضره الخليفة المتوكل على اللّه و غالب الأمراء و الأعيان.
و كان شابا جميل الوجه طويل القامة لديه مشاركة و له اعتقاد فى الفقراء ذكره العينى و غيره» . انتهى ما ذكره السخاوىّ بنصّه، و يستفاد منه أمران، الأول أن لفظ «المعلم» كان لقب تكريم لكبار ذوى الفنون، ثم أخذ يتراجع بتراجع الفنون فى الشرق حتى صار إلى ما صار إليه الآن، و الثانى ما كان للمهندسين و نحوهم من المكانة العظيمة فى الناس، بحيث لا يترفع السلطان عن مصاهرة أحدهم، و إذا مات يحضر جنازته و الصلاة عليه خليفة مصر العباسىّ و أمراء الدولة.
[١] تقدم فى ترجمة أبيه (أحمد بن محمد بن على) .
[٢] هو الظاهر برقوق سلطان مصر فى ذلك العصر، و من الغريب أنه توفى أيضا فى سنة ٨٠١ هـ.