أعلام المهندسين في الاسلام - احمد تيمور - الصفحة ٦
التى أنارت للناس سبيل الجد و العمل لتذوق مؤلفاتهم و استيعابهم من غير ملل و لا كلل و لا سأم، لأنهم فصلوا بحوثهم تفصيلا و جعلوها شاملة جامعة للثقافات التى تسيطر على العقول، و صورا بارزة فى الحياة الفكرية و الأدبية و الاجتماعية، و حسبنا ما لقيته من الذيوع و الانتشار.
هذه الفصول التى نقدمها هنا باسم كتاب «أعلام المهندسين فى الإسلام» نشر أكثرها لأول مرة فى مجلة «الهندسة» الشهرية الصادرة فى مصر سنة ١٩٢١.
و كان يتولى رياسة تحريرها المهندس المرحوم الأستاذ محمود أحمد (باشا) مدير الآثار العربية، و لها مجلس إدارة برئاسة الأستاذ محمود سامى (باشا) و لجنة فنية تشرف على إخراجها برياسة المهندس الكبير الأستاذ عبد العزيز أحمد (بك) و قد بدأ نشرها تباعا فى المجلة منذ العدد الثامن فى سنتها الثانية، عدد أغسطس سنة ١٩٢٢ و قدم لها كاتبها العلامة المغفور له أحمد تيمور (باشا) بكلمة تاريخية أدبية، عنوانها: «المهندسون الإسلاميون» فآثرنا إثباتها مقدمة لهذا الكتاب، و اقتبسنا اسمه «أعلام الإسلاميون» من العناوين التى واصل تحتها نشر تلك الفصول فى الأعداد التالية من المجلة، و كان القائمون بأمرها حريصين على الاحتفال بها، يجعلون لها الصادرة و التقدم على كل ما يختارون للمجلة من مواد، إجلالا للمكانة العلمية التى كان كاتبها يحتلها عن جدارة و استحقاق؛ و تقديرا لما تضمنته من معلومات ذات قيمة جديدة، كشفت عن تقدم العرب الحضارى و سبقهم فى ميادين العلوم و الفنون المختلفة و لا سيما الهندسة و كيف بلغوا فيها القمة و أتوا بالأعاجيب!
و ليس هذا البحث غريبا، فهو تاريخ شامل لبعض أعلام المهندسين الذين أسندت إليهم كثير من الخطوط الهندسية و الأعمال الفنية فى العصور الخالية، و ما بذله كل منهم من جهود خلدت اسمه و ذكره.
و ليس هنا مجال الإفاضة فى التحدث عن أولئك العلماء، ففى هذا الكتاب