أعلام المهندسين في الاسلام - احمد تيمور - الصفحة ٤٤ - ٧٢-أبو عبد الله الصقلى
و يتصرف فى أعمالها، فقاده ذلك إلى الانصراف إلى الهندسة بكليته و أخذها عن علمائها، حتى برع فيها و اشتهر بها، ثم قرأ أيضا صناعة الطب و عمل الساعات، و اشتغل بالأدب و نظم الشعر، و هو الذى أصلح الساعات التى كانت بجامع دمشق، و توفى بها سنة ٥٩٩ هـ عن نحو السبعين ذكره ابن أبى أصيبعة [١] .
٧١-أبن الفونى
أبو حفص عمر بن الحسن بن الفونى، ذكره العماد الكاتب فى خريدة القصر و جريدة العصر، فقال فيه: لغوى شاعر كاتب منجم مهندس، و أورد شيئا من شعره. و لا يخفى أنّ العماد ترجم فى هذا الكتاب أعيان عصره، فالمترجم على هذا من مهندسى القرن السادس.
٧٢-أبو عبد الله الصقلى
محمد بن عيسى بن عبد المنعم من أهل صقلية، و من أصحاب العلم بعلمى الهندسة و الفلك، و كان ماهرا فيهما قيما بهما مذكورا بين الحكماء هناك بأحكامهما. ذكره القفطى [٢] و ذكره أيضا العماد الكاتب فى خريدة القصر، فقال فيه: «كاتب شاعر بارع ماهر؛ مهندس منجم، لغارب الفصاحة متسنم، و فى ملتقى أولى العلم كمىّ معلم» . و العماد كان من أهل القرن السادس و ترجم فى كتابه هذا أعيان عصره.
[١] طبقات الأطباء ج ٢ ص ١٩٠-١٩١: و يذكر ابن ابى أصيعة أنه ورد إلى دمشق فى ذلك الوقت الشرف الطوسى، و كان فاضلا فى الهندسة و العلوم الرياضية ليس فى زمانه مثله، فاجتمع به و قرأ عليه و أخذ عنه كثيرا من معارفه.
[٢] أخبار الحكماء ص ٨٩: و قد ذكر أن له شعرا رائقا و منه:
أنا و اللّه عاشق لك حتى # ليس لى عنك يا منى النفس صبر
و حياتى إن تم لى منك وصل # و مماتى إن دام لى منك هجر