منية الطالب في حكم اللحية والشارب - منتظري، حسينعلي - الصفحة ٤٥ - ما استدل بها علي الحرمة والمناقشات فيها

لحية الغير أيضا جبرا عليه و بدون اختياره نحو عقوبة و تنكيل له، فلا تشمل حلق الرجل لحية نفسه أو لحية غيره برضاه . قال ابن الاثير في النهاية : "فيه : أنه نهي عن المثلة، يقال : مثلت بالحيوان أمثل به مثلا: اذا قطعت أطرافه و شوهت به، و مثلت بالقتيل : اذا جدعت أنفه، أو أذنه، أو مذاكيره أو شيئا من أطرافه، و الاسم : المثلة . فأما مثل بالتشديد فهو للمبالغة، و منه الحديث : "نهي أن يمثل بالدواب" أي تنصب فترمي أو تقطع أطرافها و هي حية ."[١] و أجاب في مصباح الفقاهة عن الاستدلال بهذه الرواية بما ملخصه : "أولا: أنها مجهولة السند. و ثانيا: أن المثلة هو التنكيل بالغير بقصد هتكه و اهانته، و ثالثا: بأن اللعن كما يجتمع مع الحرمة فكذلك يجتمع مع الكراهة أيضا. و يدل علي هذا ورود اللعن علي فعل المكروه في موارد عديدة، و من تلك الموارد ما في وصية النبي ٦ لعلي (ع)، قال : يا علي لعن الله ثلاثة : آكل زاده وحده و راكب الفلاة وحده و النائم في بيت وحده ."[٢]

[١] النهاية ‌٢٩٤/٤ .
[٢] مصباح الفقاهة ‌٢٥٩/١، حرمة حلق اللحية .