منية الطالب في حكم اللحية والشارب - منتظري، حسينعلي - الصفحة ٤١ - ما استدل بها علي الحرمة والمناقشات فيها

و ظاهر الرواية عدم جواز الاخذ من مقدمها مطلقا و لا يلتزم بذلك أحد و لاسيما فيما اذا جاوزت عن القبضة كما أشار الي ذلك صاحب الوسائل . فالاولي حملها علي الندب و يراد بها ما مر في أخبار مستفيضة من الامر باعفأ اللحية و توفيرها، غاية الامر أنه فصل هنا بين العارضين و بين المقدم لكون ذلك أجمل و أزين . و يشهد لذلك ما رواه سدير الصيرفي ، قال : رأيت أباجعفر(ع) يأخذ عارضيه و يبطن لحيته .[١] و من الواضح أنه (ع) لم يكن يحلق عارضيه بالكلية . و في رواية محمد بن مسلم قال : رأيت أباجعفر(ع) و الحجام يأخذ من لحيته فقال : "دورها."[٢] و في رواية درست عن أبي عبدالله (ع) قال : مر بالنبي ٦ رجل طويل اللحية فقال (ع): "ما كان علي هذا لو هيأ من لحيته ؟" فبلغ ذلك الرجل فهيأ بلحيته بين اللحيتين ثم دخل علي النبي ٦ فلما رآه قال :

[١] الوسائل /١ ٤١٩، الباب ٦٣ من أبواب آداب الحمام، الحديث ٤ .
[٢] الوسائل ‌٤١٩/١، الحديث ١ .