ترجمة الإمام الحسين - ابن عديم - الصفحة ١٧٢ - عظمة مصيبته و ما ظهر بعد شهادته (عليه السّلام)
رجل فيهم لصلب على خمسة، و من بني هاشم ستّة عشر، و منهم حليف لهم من بني سليم.
قال: فحدّثني سعد بن عبيدة، قال: إنّا لمستنفعون في الماء مع عمر بن سعد، أتاه رجل فسارّه، قال: قد ارسل إليك حوثر بن بدر التميمي و أمره ابن زياد إن لم تقاتل يضرب عنقك، فوثب على فرسه يقاتلهم، فجاء برأس الحسين- (عليه السّلام)- إلى ابن زياد، فوضع بين يديه، فجعل يقول بقضيب معه: أرى أبا عبد اللّه قد شمط [١].
و انطلق ابنان لعبد اللّه بن جعفر، فلجأ إلى رجل من طيء، فذبحهما و جاء برءوسهما حتّى وضعهما بين يدي ابن زياد، فأمر بضرب عنقه، و أمر بداره فهدمت.
قال حصين: لبثوا شهرين أو ثلاثة، كأنّما تلطخ الحيطان بالدماء ساعة تطلع الشمس حتّى ترتفع.
[١٤٨] [١٤٨]- قرأت بخطّ أبي عبد اللّه الحسين بن خالويه في بعض أماليه: حدّثنا البحراني- يعني أبا حامد محمّد بن هارون الحضرمي- قال: حدّثنا هلال- يعني ابن بشر- قال: حدّثنا عمر بن حبيب القاضي، عن هلال بن ذكوان قال:
لمّا قتل الحسين مطرنا مطرا بقي أثره في ثيابنا مثل الدم!
[١٤٩]- و قرأت أيضا بخطّ ابن خالويه: حدّثنا هلال، قال: حدّثنا معدي بن سليمان الخيّاط [٨١- ب] عن هلال بن ذكوان، قال:
لمّا قتل الحسين بن علي- رضي اللّه عنه- مطرنا مطرا كان يؤثّر في ثيابنا كرخاضة الدم! [١٥٠] [١٥٠]- أنبأنا أحمد بن أزهر، عن أبي بكر محمّد بن عبد الباقي الأنصاري، قال: أخبرنا
[١] رواه ابن كثير في البداية و النهاية: ٨/ ١٧١.
[١٤٨] رواه أبو الفرج ابن الجوزي في التبصرة: ٢/ ١٥ و أضاف: لمّا كان الغضبان يحمرّ وجهه فيتبيّن بالحمرة تأثير غضبه، و الحقّ سبحانه ليس بجسم، أظهر تأثير غضبه بحمرة الافق حين قتل الحسين.
رواه بلفظ أطول سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص: ٢٧٤ بطريق آخر عن هلال بن ذكوان.
[١٥٠] ترجمة الإمام الحسين (عليه السّلام) من الطبقات الكبرى لابن سعد: رقم ٣٢٤، و رواه من طريقه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق برقم ٣٠٣.