بشارة المصطفى لشيعة المرتضى - عماد الدين الطبري - الصفحة ٢٠٧ - صفة العين التي هي فى الفردوس
فَإِنْ هَلَكْتُ فَرَهْنٌ ذِمَّتِي لَكُمْ* * * بِذَاتِ وَدْقَيْنِ لَا يَعْفُو لَهَا بَشَرٌ
عَامَ الثَّلَاثِينَ خَيْلٌ غَيْرُ مُخَلَّقَةٍ* * * إِذَا الْمُحَرَّمُ عَنْهَا مَرَّ أَوْ صَفَرٌ
وَ سَوْفَ يَأْتِيكَ عَنْ أَنْبَاءِ مَلْحَمَةٍ* * * يَبِيضُ مِنْ ذِكْرِهِمْ أَنْبَاءَهَا الشَّعْرُ
إِذَا الْتَقَى مَرَّةً بِالْمَرَجِ جَمْعُهُمْ* * * تَعْلُو قُضَاعَةُ أَوْ يَشْقَى بِهَا مُضَرُ
فَسَوْفَ يُبْعَثُ مَهْدِيٌّ لِسُنَّتِهِ* * * فَيَنْشُرُ الْوَحْيَ وَ الدِّينَ الَّذِي طَهَّرُوا
[المهدي جواد بالمال رحيم بالمساكين.]
عَنْ لَيْثِ بْنِ طَاوُسٍ قَالَ: الْمَهْدِيُّ جَوَادٌ بِالْمَالِ رَحِيمٌ بِالْمَسَاكِينِ شَدِيدٌ عَلَى الْعُمَّالِ
[صفة العين التي هي فى الفردوس.]
قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ جَدِّهِمَا(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: إِنَّ فِي الْفِرْدَوْسِ عَيْناً أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وَ أَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ وَ أَبْرَدَ مِنَ الثَّلْجِ وَ أَطْيَبَ مِنَ الْمِسْكِ فِيهَا طِينَةٌ خَلَقَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهَا وَ خَلَقَ مِنْهَا شِيعَتَنَا فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ تِلْكَ الطِّينَةِ فَلَيْسَ مِنَّا وَ لَا مِنْ شِيعَتِنَا وَ هِيَ الْمِيثَاقُ الَّذِي أَخَذَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ وَلَايَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ عُبَيْدٌ فَذَكَرْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ صَدَقَكَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هَكَذَا أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنِ النَّبِيِّ ص
قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْهِرٌ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ: مَرَّ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)بِقَبْرِ بَعْضٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ وَ وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى الْقَبْرِ وَ هُوَ يَبْكِي وَ يَقُولُ إِلَهِي بَدَتْ قُدْرَتُكَ وَ لَمْ تَبْدُ هَيْئَتُهُ فَجَهِلُوكَ وَ قَدَّرُوكَ وَ التَّقْدِيرُ عَلَى غَيْرِ مَا قَدَّرُوكَ وَ شَبَّهُوكَ بِخَلْقِكَ فَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَعْرِفُوكَ وَ لَمْ يَعْبُدُوكَ فَأَنَا إِلَهِي بَرِيءٌ مِنَ الَّذِينَ بِالتَّشْبِيهِ طَلَبُوكَ وَ بِالتَّحْدِيدِ وَصَفُوكَ لَيْسَ كَمِثْلِكَ شَيْءٌ يَا إِلَهِي وَ لَنْ يُدْرِكُوكَ وَ ظَاهِرُ مَا بِهِمْ مِنْ نِعْمَتِكَ دَلَّهُمْ عَلَيْكَ لَوْ عَرَفُوكَ وَ فِي خَلْقِكَ يَا إِلَهِي مَنْدُوحَةٌ أَنْ يَتَنَاوَلُوكَ بَلْ سَوَّوْكَ بِخَلْقِكَ فَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَعْرِفُوكَ وَ اتَّخَذُوا آيَاتِكَ رَبّاً فَبِذَلِكَ وَصَفُوكَ تَعَالَيْتَ رَبِّ وَ تَقَدَّسْتَ عَمَّا بِهِ الْمُشَبِّهُونَ نَعَتُوكَ ثُمَّ قَامَ فَرَكِبَ دَابَّتَهُ
تم الجزء السادس من كتاب بشارة المصطفى لشيعة المرتضى عليهما و آلهما كل تحية و ثناء و يليه الجزء السابع إن شاء الله تعالى و الحمد لله أولا و آخرا