بشارة المصطفى لشيعة المرتضى - عماد الدين الطبري - الصفحة ٢٣٩ - اعتراف ابن عباس عند الوفاة بالولاية لعلي (ع)
كَمَا قُلْتَ بَلْ وَ اللَّهِ الْفَاضِلُ مَنْ نَامَ عَلَى فِرَاشِهِ وَ وَقَاهُ بِنَفْسِهِ مُفَرِّجُ كَرْبِهِ وَ قَاضِي دَيْنِهِ وَ وَارِثُ عِلْمِهِ وَ خَلِيفَتُهُ عَلَى أُمَّتِهِ مُبَايِعُ الْبَيْعَتَيْنِ صَاحِبُ بَدْرٍ وَ حُنَيْنٍ أَسَدُ اللَّهِ وَ وَلِيُّهُ لَا البلفاحة الهلباحة [الْهِلْبَاجَةُ] أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ قَالَ الشَّعْبِيُّ فَأَمْسَكْتُ عَنْهُ لِئَلَّا يُسْمَعَ كَلَامُهُ وَ يُكْتَبَ بِخَبَرِهِ وَ قُلْتُ لَهُ حَفِظْتَ الْقُرْآنَ؟ فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ وَ عَلِمْتُ مِنْهُ مَا أَخْرَقَ الظُّلْمَةَ إِلَى النُّورِ فَقُلْتُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ فَقَالَ يَا سُبْحَانَ اللَّهِ هَلْ يَجُوزُ فِي حُكْمِ اللَّهِ وَ عَدْلِهِ أَنْ يَفْرُضَ عَلَى جَوَارِحِ الْبَدَنِ وَ هِيَ أَحْيَاءٌ فَرْضاً مَعْلُوماً فَيَشْرِكَ مَعَهَا مَيْتَةً فَجَعَلَ الْمَيِّتَ شَرِيكاً لِلْحَيِّ فِي فَرْضٍ مَعْلُومٍ وَ قَدْ رَفَعَ عَنِ الْأَمْوَاتِ أَعْمَالَ الْأَحْيَاءِ مِثْلُكَ يَقُولُ هَذَا قَالَ الشَّعْبِيُّ فَأَرُدُّ كَلَاماً مَا سَمِعْتُ قَطُّ مِثْلَهُ فَقُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي مَنْ أَنْتَ وَ مِنْ أَيْنَ أَنْتَ-؟ فَقَالَ لِي إِلَيْكَ عَنِّي مَا كُنْتُ لِأُخْبِرَ الْحَتْفَ عَلَى نَفْسِي وَ غَابَ عَنِّي فَلَمْ أَرَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
[اعتراف ابن عباس عند الوفاة بالولاية لعلي (ع)]
قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي الصَّالِحِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ الْوَفَاةُ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع