بشارة المصطفى لشيعة المرتضى - عماد الدين الطبري - الصفحة ٢٨١
وَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ فَقَامَ(ص)رَافِعاً يَدَيْهِ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ اشْتَدَّ غَضَبُهُ عَلَى الْيَهُودِ أَنْ قَالُوا عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَ اشْتَدَّ غَضَبُهُ عَلَى النَّصَارَى أَنْ قَالُوا الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ وَ إِنَّ اللَّهَ اشْتَدَّ غَضَبُهُ عَلَى مَنْ أَرَاقَ دَمِي وَ آذَانِي فِي عِتْرَتِي
قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مَشِيخَتِهِ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ أُحُدٍ نَاوَلَ فَاطِمَةَ سَيْفَهُ وَ قَالَ
أَ فَاطِمُ هَاكِ السَّيْفَ غَيْرَ ذَمِيمٍ* * * فَلَسْتُ بِرِعْدِيدٍ وَ لَا بِلَئِيمٍ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَعْذَرْتُ فِي نَصْرِ أَحْمَدَ* * * وَ مَرْضَاةِ رَبٍّ لِلْعِبَادِ رَحِيمٍ
قَالَ وَ سُمِعَ فِي يَوْمِ أُحُدٍ وَ قَدْ هَاجَتْ رِيحٌ عَاصِفٌ كَلَامُ هَاتِفٍ يَهْتِفُ وَ هُوَ يَقُولُ:
لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ* * * لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌ
وَ إِذَا نَدَبْتُمْ هَالِكاً* * * فَابْكُوا الْوَفِيَّ أَخَا الْوَفِيِ
قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ قَالَ: لَمَّا انْهَزَمَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَمَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنْ تَنْزِلَ عَائِشَةُ قَصْرَ ابْنِ أَبِي خَلَفٍ فَلَمَّا نَزَلَتْ جَاءَهَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رض فَقَالَ لَهَا يَا أُمِّ كَيْفَ رَأَيْتِ ضَرْبَ بَنِيكِ دُونَ دِينِهِمْ بِالسَّيْفِ؟ فَقَالَتِ اسْتَبْصَرْتَ يَا عَمَّارُ مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ غَلَبْتَ؟ قَالَ أَنَا أَشَدُّ اسْتِبْصَاراً مِنْ ذَلِكَ أَمَ وَ اللَّهِ لَوْ ضَرَبْتُمُونَا حَتَّى تُبْلِغُونَا سَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَلِمْنَا أَنَّا عَلَى الْحَقِّ وَ أَنَّكُمْ عَلَى الْبَاطِلِ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ هَكَذَا نُحِيلُ إِلَيْكَ اتَّقِ اللَّهَ يَا عَمَّارُ فَإِنَّ سِنَّكَ قَدْ كَبِرَ وَ دَقَّ عَظْمُكَ وَ فَنِيَ أَجَلُكَ وَ أَذْهَبْتَ دِينَكَ لِابْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ عَمَّارٌ إِنِّي وَ اللَّهِ اخْتَرْتُ لِنَفْسِي فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ فَرَأَيْتُ عَلِيّاً أَقْرَأَهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَعْلَمَهُمْ بِتَأْوِيلِهِ وَ أَشَدَّهُمْ تَعْظِيماً لِحُرْمَتِهِ وَ أَعْرَفَهُمْ بِالسُّنَّةِ قَرَابَتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ عِظَمَ عَنَائِهِ وَ بَلَائِهِ فِي الْإِسْلَامِ فَسَكَتَتْ
[قول الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لن تذهب الأيام حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي. إلخ.]
عَنْ عَبْدِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: لَنْ تَذْهَبَ أَوْ لَنْ تَنْقَضِيَ الْأَيَّامُ حَتَّى يَمْلِكَ الْعَرَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي
تم الكتاب بعون الله تعالى وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِين