بشارة المصطفى لشيعة المرتضى - عماد الدين الطبري - الصفحة ٢٦٢ - خطبة الحسن (ع) يوم الجمل فى البصرة
لَوْ أَتَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَذَكَرْتَ لَهُ فَاطِمَةَ(ع)قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ضَحِكَ ثُمَّ قَالَ مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ حَاجَتَكَ قَالَ فَذَكَرْتُ لَهُ قَرَابَتِي وَ قِدَمِي فِي الْإِسْلَامِ وَ نُصْرَتِي لَهُ وَ جِهَادِي فَقَالَ يَا عَلِيُّ صَدَقْتَ فَأَنْتَ أَفْضَلُ مِمَّا ذَكَرْتَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاطِمَةَ فَزَوِّجْنِيهَا فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَنَّهُ قَدْ ذَكَرَهَا قَبْلَكَ رِجَالٌ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهَا فَرَأَيْتُ الْكَرَاهَةَ فِي وَجْهِهَا وَ لَكِنْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَامَتْ إِلَيْهِ فَأَخَذَتْ رِدَاءَهُ وَ نَزَعَتْ نَعْلَيْهِ وَ أَتَتْهُ بِالْوَضُوءِ فَوَضَّتْهُ بِيَدِهَا وَ غَسَلَتْ رِجْلَيْهِ ثُمَّ قَعَدَتْ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ قَالَتْ لَبَّيْكَ حَاجَتَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مِمَّنْ عَرَفْتِ قَرَابَتَهُ وَ فَضْلَهُ فِي إِسْلَامِهِ وَ إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُزَوِّجَكِ بِخَيْرِ خَلْقِهِ وَ أَحَبِّهِمْ إِلَيْهِ وَ قَدْ ذَكَرَ مِنْ أَمْرِكِ شَيْئاً فَمَا تَرَيْنَ فَسَكَتَتْ وَ لَمْ تُوَلِّ وَجْهاً وَ لَمْ يَرَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ كَرَاهَةً فَخَرَجَ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ سُكُوتُهَا إِقْرَارُهَا وَ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ زَوِّجْهَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ رَضِيَهَا لَهُ وَ رَضِيَهُ لَهَا قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ أَتَانِي فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ قُمْ بِاسْمِ اللَّهِ وَ قُلْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ ثُمَّ جَاءَنِي حَتَّى أَقْعَدَنِي عِنْدَهَا ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهُمَا أَحَبُّ خَلْقِكَ إِلَيَّ فَأَحِبَّهُمَا وَ بَارِكْ فِي ذُرِّيَّتِهِمَا وَ اجْعَلْ عَلَيْهِمَا مِنْكَ حَافِظاً وَ إِنِّي أُعِيذُهُمَا بِكَ وَ ذُرِّيَّتَهُمَا مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَامَ يَوْمَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صِيَامَ سِتِّينَ شَهْراً وَ ذَلِكَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ لَمَّا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَقَالَ عُمَرُ بَخْ بَخْ أَصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ أَنْ يَمُوتَ مَمَاتِي وَ أَنْ يَسْكُنَ جَنَّةَ الْخُلْدِ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ يَتَوَلَّى ذُرِّيَّتَهُ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ خُلِقُوا مِنْ طِينَتِي وَ رُزِقُوا فَهْمِي وَ عِلْمِي فَوَيْلٌ لِلْمُكَذِّبِينَ بِفَضْلِهِمْ مِنْ أُمَّتِي الْقَاطِعِينَ فِيهِمْ صِلَتِي لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي
[خطبة الحسن (ع) يوم الجمل فى البصرة.]
قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ مَشِيخَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ: