بشارة المصطفى لشيعة المرتضى - عماد الدين الطبري - الصفحة ١١٦ - حديثان للمنصور الدوانيقي في فضل أمير المؤمنين عليه السّلام
إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَشَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَعَرَفْتُ الْبَابَ فَقَرَعْتُهُ فَخَرَجَ إِلَيَّ شَابٌّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَعَرَفَ الْكِسْوَةَ وَ عَرَفَ الْبَغْلَةَ فَقَالَ اعْلَمْ أَنَّ الشَّيْخَ لَمْ يَكْسُكَ خِلْعَةَ الْكِسْوَةِ وَ يعطيك [يُعْطِكَ الْبَغْلَةَ إِلَّا وَ أَنْتَ تُحِبُّ عَلِيّاً فَحَدِّثْنِي فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قُلْتُ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِذْ أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ(ع)وَ هِيَ تَبْكِي فَقَالَ مَا يُبْكِيكِ يَا فَاطِمَةُ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَيَّرَتْنِي نِسَاءُ قُرَيْشٍ آنِفاً زَعَمْنَ أَنَّكَ زَوَّجْتَنِي رَجُلًا مُعْدِماً لَا مَالَ لَهُ قَالَ لَا تَبْكِينَ يَا فَاطِمَةُ فَوَ اللَّهِ مَا زَوَّجْتُكِ حَتَّى زَوَّجَكِ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ وَ أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكِ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ اطَّلَعَ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ فَاخْتَارَنِي مِنْ خَلْقِهِ وَ بَعَثَنِي نَبِيّاً ثُمَّ اطَّلَعَ ثَانِيَةً فَاخْتَارَ مِنَ النَّاسِ عَلِيّاً فَجَعَلَهُ وَارِثاً وَ وَصِيّاً فَعَلِيٌّ أَشْجَعُ النَّاسِ قَلْباً وَ أَكْثَرُهُمْ عِلْماً وَ أَعْدَلُهُمْ فِي الرَّعِيَّةِ وَ أَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ اسْمُهُمَا فِي تَوْرَاةِ مُوسَى شابير وَ شابور بِكَرَامَتِهِمَا عَلَى اللَّهِ يَا فَاطِمَةُ لَا تَبْكِينَ إِذَا كُسِيتُ غَداً كُسِيَ عَلِيٌّ مَعِي وَ إِذَا حُبِيتُ غَداً حُبِيَ عَلِيٌّ مَعِي يَا فَاطِمَةُ لِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي وَ النَّاسُ تَحْتَ رَايَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأُنَاوِلُهُ عَلِيّاً لِكَرَامَتِهِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا فَاطِمَةُ عَلِيٌّ عَوْنِي عَلَى مَفَاتِيحِ الْجَنَّةِ يَا فَاطِمَةُ عَلِيٌّ وَ شِيعَتُهُ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ فَلَمَّا حَدَّثْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ يَا فَتَى مَنْ أَنْتَ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ عَرَبِيٌّ أَمْ مَوْلًى قُلْتُ عَرَبِيٌّ قَالَ فَأَنْتَ تُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَ أَنْتَ عَلَى مِثْلِ هَذَا الْحَالِ فَكَسَانِي ثَلَاثِينَ ثَوْباً وَ أَمَرَ لِي بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ ثُمَّ قَالَ قَدْ أَقْرَرْتَ عَيْنِي وَ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ قَالَ مَا حَاجَتُكَ قَالَ تَأْتِي مَسْجِدَ بَنِي فُلَانٍ أَوْ مَسْجِدَ بَنِي مَرْوَانَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْأَخُ الْمُبْغِضُ عَلِيّاً فَطَالَتْ عَلَيَّ تِلْكَ اللَّيْلَةُ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ قَالَ فَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي وَ إِذَا بِشَابٍّ يُصَلِّي إِلَى جَانِبِي وَ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ إِذْ سَقَطَتِ الْعِمَامَةُ عَنْ رَأْسِهِ فَإِذَا رَأْسُهُ رَأْسُ خِنْزِيرٍ وَ وَ اللَّهِ مَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ فِي صَلَاتِي فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ لَهُ وَيْلَكَ مَا الَّذِي أَرَى بِكَ مِنْ سُوءِ الْحَالِ قَالَ فَقَالَ لِي لَعَلَّكَ صَاحِبُ أَخِي قَالَ قُلْتُ نَعَمْ فَأَخَذَ بِيَدِي ثُمَّ خَرَجَ بِي مِنَ الْمَسْجِدِ وَ هُوَ يَبْكِي بُكَاءً شَدِيداً حَتَّى أَتَى بِي دَارَهُ ثُمَّ قَالَ لِي تَرَى هَذِهِ الدَّارَ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَأَنَا كُنْتُ مُؤَذِّناً وَ أَلْعَنُ عَلِيّاً فِي كُلِّ يَوْمٍ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مِائَةَ مَرَّةٍ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ مِنَ الْأَيَّامِ لَعَنْتُهُ عَشْرَةَ آلَافِ