بشارة المصطفى لشيعة المرتضى - عماد الدين الطبري - الصفحة ١٣٥ - تكلم الحصاة في كف علي بلا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه
أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالا حَدَّثَنَا الشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ (رحمه الله) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْفَحَّامُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَنْصُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمُّ أَبِي [أَبُو مُوسَى عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى قَالَ: قَصَدْتُ الْإِمَامَ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدِ اطَّرَحَنِي وَ قَطَعَ رِزْقِي وَ مَلَّنِي وَ مَا أَتَّهِمُ فِي ذَلِكَ إِلَّا عِلْمَهُ بِمُلَازَمَتِي لَكَ وَ إِذَا سَأَلْتَهُ فَسِيَاسَتُهُ تُلْزِمُهُ الْقَبُولَ مِنْكَ فَيَنْبَغِي أَنْ تَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِمَسْأَلَتِهِ فَقَالَ تُكْفَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلِ طَرَقَنِي رَسُولُ الْمُتَوَكِّلِ رَسُولٌ يَتْلُو رَسُولًا فَجِئْتُ وَ الْفَتْحُ عَلَى الْبَابِ قَائِمٌ فَقَالَ يَا رَجُلُ مَا تَأْوِي فِي مَنْزِلِكَ بِاللَّيْلِ؟ هَذَا الرَّجُلُ يَطْلُبُكَ فَدَخَلْتُ فَإِذَا الْمُتَوَكِّلُ جَالِسٌ عَلَى فِرَاشِهِ فَقَالَ لِي يَا أَبَا مُوسَى نَشْتَغِلُ عَنْكَ وَ تُنْسِينَا نَفْسَكَ أَيُّ شَيْءٍ لَكَ عِنْدِي؟ فَقُلْتُ الصِّلَةُ الْفُلَانِيَّةُ وَ الرِّزْقُ الْفُلَانِيُّ وَ ذَكَرْتُ أَشْيَاءَ فَأَمَرَ لِي بِهَا وَ ضَعَّفَهَا فَقُلْتُ لِلْفَتْحِ وَافَى عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ إِلَى هَاهُنَا فَقَالَ لَا فَقُلْتُ كَتَبَ رُقْعَةً فَقَالَ لَا فَوَلَّيْتُ مُنْصَرِفاً فَتَبِعَنِي فَقَالَ لَسْتُ أَشُكُّ أَنَّكَ سَأَلْتَهُ دُعَاءً لَكَ فَالْتَمِسْ لِي مِنْهُ دُعَاءً فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ لِي يَا أَبَا مُوسَى هَذَا وَجْهُ الرِّضَا قُلْتُ بِبَرَكَتِكَ يَا سَيِّدِي وَ لَكِنْ قَالُوا لِي إِنَّكَ مَا مَضَيْتَ إِلَيْهِ وَ لَا سَأَلْتَهُ قَالَ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلِمَ مِنَّا أَنَّا لَا نَلْجَأُ فِي الْمُهِمَّاتِ إِلَّا عَلَيْهِ وَ عَوَّدَنَا إِذَا سَأَلْنَاهُ الْإِجَابَةَ وَ نَخَافُ أَنْ نَعْدِلَ فَيَعْدِلَ بِنَا فَقُلْتُ إِنَّ الْفَتْحَ قَالَ لِي كَيْتَ وَ كَيْتَ فَقَالَ(ع)لِي إِنَّهُ يُوَالِينَا بِظَاهِرِهِ وَ يُجَانِبُنَا بِبَاطِنِهِ الدُّعَاءُ لِمَنْ يَدْعُو بِهِ إِذَا خَلَصْتَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ اعْتَرَفْتَ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ بِحَقِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ سَأَلْتَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى شَيْئاً لَمْ يَمْنَعْكَ قُلْتُ يَا سَيِّدِي فَعَلِّمْنِي دُعَاءً أَخْتَصُّ بِهِ مِنَ الْأَدْعِيَةِ فَقَالَ هَذَا الدُّعَاءُ كَثِيراً أَدْعُو اللَّهَ بِهِ وَ قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ لَا يُخَيِّبَ مَنْ دَعَا بِهِ فِي مَشْهَدِي بَعْدِي وَ هُوَ يَا عُدَّتِي عِنْدَ الْعَدُوِّ وَ يَا رَجَائِي وَ الْمُعْتَمَدُ يَا كَهْفِي وَ السَّنَدُ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مَنْ خَلَقْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ وَ لَمْ تَجْعَلْ فِي خَلْقِكَ مِثْلَهُمْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَيْتَ وَ كَيْتَ
حَدَّثَنَا السَّيِّدُ الزَّاهِدُ أَبُو طَالِبٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْجَوَّانِيُّ الْحُسَيْنِيُّ بِآمُلَ