بشارة المصطفى لشيعة المرتضى - عماد الدين الطبري - الصفحة ٢٧٥ - أبيات لعمرو (معاوي لا تشمت بفارس بهمة)
قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تَجْلِسُونَ وَ تَتَحَدَّثُونَ؟ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ نَعَمْ قَالَ إِنَّ تِلْكَ الْمَجَالِسَ أُحِبُّهَا فَأَحْيُوا أَمْرَنَا إِنَّهُ مَنْ ذَكَرَنَا أَوْ ذُكِرْنَا عنْدَهُ فَخَرَجَ مِنْهُ [دَمْعٌ مِثْلُ جَنَاحِ الذُّبَابِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ لَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ
اعْتِمَاداً عَلَى بَعْضِهِمْ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ الزَّرَّادِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)إِذْ جَاءَ شَيْخٌ قَدِ انْحَنَى مِنَ الْكِبَرِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ يَا شَيْخُ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ وَ قَبَّلَ يَدَهُ وَ بَكَى فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا يُبْكِيكَ يَا شَيْخُ؟ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَنَا مُقِيمٌ عَلَى رَجَاءٍ مِنْكُمْ مُنْذُ نَحْوٍ مِنْ مِائَةِ سَنَةٍ أَقُولُ هَذِهِ السَّنَةَ وَ هَذَا الشَّهْرَ وَ هَذَا الْيَوْمَ وَ لَا أَرَاهُ فِيكُمْ فَتَلُومُونِي أَنْ أَبْكِيَ قَالَ فَبَكَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ثُمَّ قَالَ يَا شَيْخُ إِنْ أُخِّرَتْ مُنْيَتُكَ كُنْتَ مَعَنَا وَ إِنْ عُجِّلَتْ كُنْتَ مَعَ ثَقَلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ الشَّيْخُ مَا أُبَالِي مَا فَاتَنِي بَعْدَ هَذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَا شَيْخُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ الْمُنْزَلَ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي تَجِيءُ وَ أَنْتَ مَعَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ يَا شَيْخُ مَا أَحْسَبُكَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ؟ قَالَ لَا قَالَ فَمِنْ أَيْنَ؟ قَالَ مِنْ سَوَادِهَا جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ أَيْنَ أَنْتَ مِنْ قَبْرِ جَدِّيَ الْمَظْلُومِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ إِنِّي لَقَرِيبٌ مِنْهُ قَالَ كَيْفَ إِتْيَانُكَ لَهُ؟ قَالَ إِنِّي لَآتِيهِ وَ أُكْثِرُ قَالَ(ع)يَا شَيْخُ دَمٌ يَطْلُبُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَ مَا أُصِيبَ وُلْدُ فَاطِمَةَ وَ لَا يُصَابُونَ