بشارة المصطفى لشيعة المرتضى - عماد الدين الطبري - الصفحة ٢١١ - كلمة المؤلف فى تعيين يوم الغدير
عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَقُولُ فِيهِ:
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَسْرَى بِنَبِيِّهِ قَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ قَدِ انْقَضَتْ نُبُوَّتُكَ وَ انْقَطَعَ أَكْلُكَ فَمَنْ لِأُمَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ فَقُلْتُ يَا رَبِّ إِنِّي بَلَوْتُ خَلْقَكَ فَلَمْ أَجِدْ أَطْوَعَ لِي مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِي يَا مُحَمَّدُ فَمَنْ لِأُمَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ فَقُلْتُ يَا رَبِّ إِنِّي قَدْ بَلَوْتُ خَلْقَكَ فَلَمْ أَجِدْ أَحَداً أَشَدَّ حُبّاً لِي مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ وَ لِي يَا مُحَمَّدُ فَأَبْلِغْهُ أَنَّهُ رَايَةُ الْهُدَى وَ إِمَامُ أَوْلِيَائِي وَ نُورٌ لِمَنْ أَطَاعَنِي
عَنْ كَرَّامِ بْنِ عُمَرَ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ وَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولَانِ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَوَّضَ الْحُسَيْنَ(ع)مِنْ قَتْلِهِ أَنْ جَعَلَ الْإِمَامَةَ فِي ذُرِّيَّتِهِ وَ الشِّفَاءَ فِي تُرْبَتِهِ وَ إِجَابَةَ الدُّعَاءِ عِنْدَ قَبْرِهِ وَ لَا تُعَدُّ أَيَّامُ زِيَارَتِهِ جَائِياً وَ رَاجِعاً مِنْ عُمُرِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ هَذِهِ الْخِلَالُ تُنَالُ بِالْحُسَيْنِ(ع)فَمَا لَهُ هُوَ فِي نَفْسِهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَلْحَقَهُ بِالنَّبِيِّ(ص)فَكَانَ مَعَهُ فِي دَرَجَتِهِ ثُمَّ تَلَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ الْآيَةَ
[حديث أبي سعيد في الغدير.]
قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي هَارُونَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمَّا دَعَا النَّاسَ بَعْدَ غَدِيرِ خُمٍّ أَمَرَ بِمَا كَانَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ مِنَ الشَّوْكِ فَقَامَ وَ ذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ دَعَا النَّاسَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَأَخَذَ بِضَبْعَيْهِ فَرَفَعَهُمَا حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَى بَيَاضِ إِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَلَمْ يَتَفَرَّقُوا حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى إِكْمَالِ الدِّينِ وَ إِتْمَامِهِ وَ رِضَا الرَّبِّ تَعَالَى بِرِسَالَتِي وَ الْوَلَايَةِ لِعَلِيٍ
[كلمة المؤلف فى تعيين يوم الغدير.]
قال محمد بن أبي القاسم رض قال أبو سعيد السجستاني في كتاب الولاية هذا حديث غريب حسن من حديث قيس بن الربيع الأسدي الكوفي عن أبي هارون عمارة بن جوين العبدي عن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري الأنصاري عن النبي(ص)فهذه الألفاظ لا أعلم أحدا حدث به عنه غير أبي زكريا يحيى بن عبد الرحمن الجماني الكوفي و ما كتبناه إلا بهذا الإسناد و المشهور أن نزول هذه الآية كان يوم حجة الوداع فأما يوم غدير خم فلم أكتبه إلا من هذا الوجه و الله أعلم.