بشارة المصطفى لشيعة المرتضى - عماد الدين الطبري - الصفحة ٢٦٤ - خطبة الحسن (ع) يوم الجمل فى البصرة
وَ لَمْ يَقْبَلِ النُّصْحَ الَّذِي جِئْتُهُ بِهِ* * * وَ كَانَتْ لَهُ تِلْكَ النَّصِيحَةُ كَافِيَةً
وَ قَالُوا لَهُ مَا أَخْلَصَ النُّصْحَ كُلَّهُ* * * فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ النَّصِيحَةَ غَالِيَةٌ
فَقَامَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمُغِيرَةَ أَشَارَ عَلَيْكَ بِأَمْرٍ لَمْ يُرِدِ اللَّهَ بِهِ فَقَدَّمَ فِيهِ رِجْلًا وَ أَخَّرَ فِيهِ آخر [أُخْرَى فَإِنْ [كَانَ لَكَ الْغَلَبَةُ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ بِالنَّصِيحَةِ وَ إِنْ كَانَتْ لِمُعَاوِيَةَ تَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِالْمَشُورَةِ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ
كَادَ وَ مَنْ أَرْسَى ثَبِيراً مَكَانَهُ* * * مُغِيرَةُ أَنْ يُقَوِّيَ عَلَيْكَ مُعَاوِيَةَ
وَ كُنْتَ بِحَمْدِ اللَّهِ فِينَا مُوَفَّقاً* * * وَ تِلْكَ الَّتِي أَرَاكَهَا غَيْرُ كَافِيَةٍ
فَسُبْحَانَ مَنْ عَلَا السَّمَاءَ مَكَانَهَا* * * وَ الْأَرْضَ دَحَاهَا كَمَا هِيَ هِيَهْ
عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَرْثِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَأْتِينَا كُلَّ غَدَاةٍ فَيَقُولُ الصَّلَاةَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ الصَّلَاةَ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: قُلْتُ لِفِطْرٍ كَمْ كَانَ بَيْنَ قَوْلِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ إِلَى وَفَاتِهِ؟ قَالَ مِائَةُ يَوْمٍ
قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي عُلَيَّةَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ السَّلَامِ بْنَ صَالِحٍ قَالَ: قُلْتُ لِوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ مَا مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ(ص)مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ قَالَ: مَنْ كُنْتُ نَبِيَّهُ فَعَلَيٌّ وَلِيُّهُ
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي يَاسِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ فاشي قَالَ: قَدِمْتُ مِنَ الْمَدَائِنِ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ إِلَى بَغْدَادَ فَدَخَلْتُ سِكَّةً مِنَ السِّكَكِ الَّتِي لَمْ يَكُنْ لِي عَهْدٌ بِسُلُوكِهَا فَوَجَدْتُ جَمْعاً كَثِيراً مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ مَعَ الْمُحَدِّثِ فَنَزَلْتُ عَنْ دَابَّتِي وَ قَعَدْتُ فِي آخِرِ النَّاسِ فَلَمَّا تَمَّ الْمَجْلِسُ وَ تَفَرَّقُوا تَقَدَّمْتُ إِلَى الْمُحَدِّثِ لِأَسْأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ وَ كَانَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فَقُلْتُ: أَنَا أَعَزَّكَ اللَّهُ رَجُلٌ مِنَ السَّوَادِ وَ مَذْهَبُنَا مُوَالاةُ أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)وَ تَرِدُ عَلَيْنَا أَحَادِيثُ يَجِبُ أَنْ نَعْرِفَ صِحَّتَهَا فَأَسْأَلُكَ عَنْ بَعْضِهَا فَقَالَ سَلْ فَقُلْتُ الْحَدِيثُ يُرْوَى فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنْتَ قَسِيمُ النَّارِ قَالَ وَ كَانَ عَلَى يَمِينِهِ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ فَذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ يُنْكِرُ الْحَدِيثَ فَسَكَّتَهُ أَحْمَدُ وَ قَالَ إِنَّهُ يَسْأَلُ ثُمَّ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ فِي إِسْنَادِهِ وَ لَكِنْ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ