بشارة المصطفى لشيعة المرتضى - عماد الدين الطبري - الصفحة ٢٠٥ - كان أمير المؤمنين يقول لا يقتلني معاوية و إنما هو رجل من مراد
إِلَّا آلُ الرَّسُولِ وَ آلُ عَلِيٍّ فَخَرَجْنَا نَجُرُّ قِلَاعَنَا فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَى الْعَبَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْرَجْتَ أَعْمَامَكَ وَ أَصْحَابَكَ وَ أَسْكَنْتَ هَذَا الْغُلَامَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا أَمَرْتُ بِإِخْرَاجِكُمْ وَ لَا أَسْكَنْتُ هَذَا الْغُلَامَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ أَمَرَ بِهِ وَ الثَّالِثَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)بَعَثَ عُمَرَ وَ سَعْداً إِلَى خَيْبَرَ فَخَرَجَ سَعْداً وَ رَجَعَ عُمَرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فِي ثَنَاءٍ كَثِيرٍ خُشِيَ أَنْ أُخْطِيَ بَعْضُهُ فَدَعَا بِعَلِيٍّ وَ هُوَ أَرْمَدُ فَجِيءَ بِهِ يُقَادُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ افْتَحْ عَيْنَيْكَ قَالَ لَا أَسْتَطِيعُ فَتَفَلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثُمَّ دَلَكَهَا بِإِبْهَامِهِ فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ وَ الرَّابِعَةُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَأَبْلَغَ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالُوا بَلَى فَقَالَ ادْنُ يَا عَلِيُّ فَدَنَا عَلِيٌّ(ع)فَرَفَعَ يَدَهُ وَ رَفَعَ النَّبِيُّ يَدَهُ حَتَّى نَظَرْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ أَمَّا الْخَامِسَةُ مِنْ مَنَاقِبِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)غَزَا عَلَى نَاقَتِهِ الْحَمْرَاءِ وَ خَلَّفَ عَلِيّاً فَنَفِسَتْ عَلَيْهِ قُرَيْشٌ وَ قَالُوا إِنَّمَا خَلَّفَهُ لِمَا اسْتَثْقَلَهُ وَ كَرِهَ صُحْبَتَهُ فَجَاءَ عَلِيٌّ(ع)حَتَّى أَخَذَ بِغَرْزِ النَّاقَةِ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ(ص)لَأَتَّبِعَنَّكَ أَوْ أَنِّي تَابِعُكَ زَعَمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّكَ إِنَّمَا خَلَّفْتَنِي لِمَا اسْتَثْقَلْتَنِي وَ كَرِهْتَ صُحْبَتِي قَالَ وَ بَكَى عَلِيٌّ(ع)فَنَادَى رَسُولُ اللَّهِ فِي النَّاسِ فَاجْتَمَعُوا فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ لَهُ خَاصَّةٌ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي قَالَ رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ
قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع)قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)يَوْماً لِي أَنَا أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنْكُمْ فَقُلْتُ لَا بَلْ أَنَا أَحَبُّ فَقَالَ الْحَسَنُ لَا بَلْ أَنَا وَ قَالَ الْحُسَيْنُ لَا بَلْ أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ فِيمَ أَنْتُمْ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ فَأَخَذَ فَاطِمَةَ فَاحْتَضَنَهَا وَ قَبَّلَ فَاهَا وَ ضَمَّ عَلِيّاً إِلَيْهِ وَ قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَجْلَسَ الْحَسَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْأَيْمَنِ وَ الْحُسَيْنَ عَلَى فَخِذِهِ الْأَيْسَرِ وَ قَبَّلَهُمَا وَ قَالَ أَنْتُمْ أَوْلَى بِي