إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٧٥ - ١١ شرح إعراب سورة هود ع
ساكنان و لا يجوز كسر الزاي. قال أبو جعفر: و من قرأ من خزي يومئذ حذف التنوين و أضاف و من نوّن نصب يومئذ على أنه ظرف و من حذف التنوين و نصب فقال و من خزي يومئذ فله تقديران عند النحويين: فتقدير سيبويه أنه مبنيّ لأن ظرف الزمان ليس الإعراب فيه متمكنا فلما أضيف إلى غير معرب بني و أنشد: [الطويل] ٢١٦-
على حين ألهى الناس جلّ أمورهم [١]
و قال أبو حاتم: جعل «يوم» و «إذ» بمنزلة خمسة عشر.
وَ أَخَذَ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا اَلصَّيْحَةُ صيح بهم فماتوا و ذكّر لأن الصيحة و الصياح واحد، فَأَصْبَحُوا فِي دِيََارِهِمْ جََاثِمِينَ قيل: ساقطين على وجوههم.
وَ لَقَدْ جََاءَتْ رُسُلُنََا إِبْرََاهِيمَ بِالْبُشْرىََ قيل: بالولد، و قيل: بشروه بأنهم رسل اللّه جلّ و عزّ و أنّه لا خوف عليه. قََالُوا سَلاََماً في نصبه وجهان: يكون مصدرا، و الوجه الآخر أن يكون منصوبا بقالوا كما يقال: قالوا خيرا و التفسير على هذا روى يحيى القطّان عن سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قََالُوا سَلاََماً أي سددا، قََالَ سَلاََمٌ [٢] في رفعه وجهان: أحدهما على إضمار مبتدأ أي هو سلام و أمري سلام، و الآخر بمعنى سلام عليكم. قال الفراء [٣] : و لو كانا جميعا منصوبين أو مرفوعين جاز، غير أن الفراء اعتلّ لأن كان الأول منصوبا و الثاني مرفوعا فقال: قالوا سلاما فقال إبراهيم صلّى اللّه عليه و سلّم هو سلام إن شاء اللّه. فَمََا لَبِثَ أَنْ جََاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ سيبويه يذهب إلى أنّ «أن» في موضع نصب، قال: تقول: لا يلبث أن يأتيك أي عن إتيانك و أجاز الفراء: أن يكون موضعها بلبث أي فما أبطأ مجيئه.
[١] الشاهد لأعشى همدان في الحماسة البصرية ٢/٢٦٢، و لشاعر من همدان في شرح أبيات سيبويه ١/ ٣٧١، و لأعشى همدان أو للأحوص أو لجرير في المقاصد النحوية ٣/٤٦، و هو مع آخر في ملحق ديوان الأحوص ص ٢١٥، و ملحق ديوانه جرير ١٠٢١، و بلا نسبة في الكتاب ١/١٧١، و الإنصاف ٢٩٣، و جمهرة اللغة ٦٨٢، و الخصائص ١/١٢٠، و سرّ صناعة الإعراب ص ٥٠٧، و شرح الأشموني ١/٢٠٤، و شرح التصريح ١/٣٣١، و شرح ابن عقيل ٢٨٩، و لسان العرب (ندل) و (خشف) و عجزه:
«فندلا زريق المال ندل الثعالب»
[٢] انظر البحر المحيط ٥/٢٤١.
[٣] انظر معاني الفراء ٢/٢١.