إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٩٩ - ١٢ شرح إعراب سورة يوسف ع
البدل من الهاء، و قد يكون رفعا على الخبر. إِنَّهُ لاََ يُفْلِحُ اَلظََّالِمُونَ الهاء كناية عن الحديث و الجملة خبر.
وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ لام توكيد، و زعم الخليل أنّ «قد» للتوقع. وَ هَمَّ بِهََا قد ذكرنا معناه. و أن قوما قالوا: هو على التقديم و التأخير. و هذا القول عندي محال و لا يجوز في اللغة و لا في كلام من كلام العرب. لا يقال: قام فلان إن شاء اللّه، و لا قام فلان لو لا فلان، و قد قيل: همّه بها هو الشهوة و ما يخطر على القلب، كما يقال: ما يهمّني ذلك أي ما أشتهيه. لَوْ لاََ أَنْ رَأىََ بُرْهََانَ رَبِّهِ (أن) في موضع رفع، و جواب لو لا محذوف لعلم السامع. كَذََلِكَ الكاف في موضع رفع أي أمر البراهين كذلك، و يجوز أن تكون في موضع نصب أي أريناه البراهين كذلك لِنَصْرِفَ عَنْهُ لام كي و الناصب للفعل «أن» .
إِنَّهُ مِنْ عِبََادِنَا اَلْمُخْلَصِينَ أي المخلصين لأداء الرسالة، و المخلصين لطاعة اللّه جلّ و عزّ.
وَ اِسْتَبَقَا اَلْبََابَ حذفت الألف من «استبقا» في اللفظ لسكونها و سكون اللام بعدها. كما يقال: جاءني عبد اللّه في التثنية، و من العرب من يقول: جاءني عبد اللّه بإثبات الألف بغير همز و يجمع بين ساكنين لأن الثاني مدغم و الأول حرف مدّ و لين، و منهم من يقول: جاءني عبد اللّه بإثبات الألف و الهمزة، كما تقول في الوقف. وَ قَدَّتْ قَمِيصَهُ قال أبو إسحاق: القد القطع أي جذبت فانقطع قال أبو جعفر: في هذا من اختصار القرآن المعجز الذي يجمع فيه المعاني، و المعنى: سابق يوسف صلّى اللّه عليه و سلّم إلى الباب ممتنعا منها ليخرج، و سابقته إلى الباب لتقف عليه فتمنعه من الخروج فلما سبقها جذبته لئلا يخرج فقطعت قميصه. قََالَتْ مََا جَزََاءُ مَنْ أَرََادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً (ما) ابتداء، و خبره أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذََابٌ أَلِيمٌ عطف عليه. قال الكسائي: و يجوز أو عذابا أليما بمعنى و يعذب عذابا أليما.
وَ شَهِدَ شََاهِدٌ مِنْ أَهْلِهََا قد ذكرنا فيه اختلافا. و الأشبه بالمعنى-و اللّه أعلم-أن يكون رجلا عاقلا حكيما شاوره الملك فجاء بهذه الدلالة و لو كان طفلا لكان شهادته ليوسف صلّى اللّه عليه و سلّم يغني أن يأتي بدليل من العادة لأن كلام الطفل آية معجزة فكانت أوضح من الاستدلال