إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٧٢ - ١١ شرح إعراب سورة هود ع
تِلْكَ مِنْ أَنْبََاءِ اَلْغَيْبِ أي تلك الأنباء و في موضع آخر ذلك أي ذلك النبأ فَاصْبِرْ أي فاصبر على أذى قومك كما صبر هؤلاء الرسل صلّى اللّه عليهم و سلّم.
وَ إِلىََ عََادٍ أَخََاهُمْ هُوداً نصب بمعنى و أرسلنا. قال أبو إسحاق: قيل له أخوهم لأنه منهم أو لأنه من بني آدم ٧ كما أنهم من بني آدم مََا لَكُمْ مِنْ إِلََهٍ غَيْرُهُ على اللفظ و غيره على الموضع و غيره على الاستثناء. إِنْ أَنْتُمْ إِلاََّ مُفْتَرُونَ أي ما أنتم في اتّخاذكم إلها غيره إلاّ كاذبون عليه جلّ و عزّ.
يََا قَوْمِ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً حذفت الياء لأن النداء موضع حذف لكثرته، و يجوز إثباتها لأنها اسم.
يُرْسِلِ اَلسَّمََاءَ جزم لأنه جواب و فيه معنى المجازاة مِدْرََاراً على الحال و فيه معنى التكثير، و العرب تحذف الهاء في مفعال على النسب. وَ يَزِدْكُمْ عطفا على يرسل.
إِنْ نَقُولُ إِلاَّ اِعْتَرََاكَ بَعْضُ آلِهَتِنََا على تذكير بعض و يجوز التأنيث على المعنى.
إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اَللََّهِ أي رضيت بحكمه و وثقت بنصره. و مََا مِنْ دَابَّةٍ في موضع رفع بالابتداء. إِلاََّ هُوَ آخِذٌ بِنََاصِيَتِهََا أي يصرّفها كيف يشاء و يمنعها مما شاء أي فلا يصلون إلى ضرري، و كلّ ما فيه الروح يقال: له دابّ و دابّة و الهاء للمبالغة إِنَّ رَبِّي عَلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ قيل: معناه لا خلل في تدبيره و لا تفاوت في خلقه.