إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٤٢ - ١٥ شرح إعراب سورة الحجر
و قرأ يحيى بن وثاب و الأعمش قََالُوا بَشَّرْنََاكَ بِالْحَقِّ فَلاََ تَكُنْ مِنَ اَلْقََانِطِينَ }و قرأ وَ مَنْ يَقْنِطُ [١] و قرأ مِنْ بَعْدِ مََا قَنِطُوا[الشورى: ٢٨]جميعا بالكسر و قرأ أبو عمرو و الكسائي قال و من يقنط بكسر النون و «قنطوا» بفتح النون، و قرأ أهل الحرمين و عاصم و حمزة قََالَ وَ مَنْ يَقْنَطُ بفتح النون، و قرءوا «قنطوا» بفتح النون، و قرأ الأشهب العقيلي قال و من يقنط بضمّ النون. قال أبو جعفر: أبو عبيد القاسم بن سلام يختار قراءة أبي عمرو و الكسائي في هذا، و زعم أنها أصحّ في العربية، و ردّ قراءة أهل الحرمين و عاصم و حمزة لأنها على فعل يفعل عنده، و كذا أنكر قنط يقنط، و لو كان الأمر كما قال لكانت القراءتان لحنا، و هذا شيء لا يعلم أنه يوجد أن يجتمع أهل الحرمين على شيء ثم يكون لحنا و لا سيما و معهم عاصم مع جلالته و محلّه و علمه و موضعه من اللغة، و القراءتان اللتان أنكرهما جائزتان حسنتان و تأويلهما على خلاف ما قال. يقال: قنط يقنط و قنط قنوطا فهو قانط، و قنط يقنط قنطا فهو قنط و قانط. فإذا قرأ «و من يقنط» فهو على لغة من قال: قنط يقنط، و إذا قرأ «و من يقنط» فهو على لغة من قال: قنط يقنط مثل ضرب يضرب، و إذا قرأ يقنطوا فهو على لغة من قال: قنط يقنط مثل حذر يحذر فله أن يستعمل اللغتين، و أبو عبيد ضيّق ما هو واسع من اللغة و معنى و من يقنط من ييأس.
قََالَ فَمََا خَطْبُكُمْ ابتداء و خبر.
إِلاََّ آلَ لُوطٍ... قال أبو إسحاق: استثناء ليس من الأول إِنََّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ .
إِلاَّ اِمْرَأَتَهُ قال: استثناء من الهاء و الميم. و تأوّل أبو يوسف هذا على أنه استثناء ردّ
[١] انظر البحر المحيط ٥/٤٤٧.