إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٠٥ - ١٢ شرح إعراب سورة يوسف ع
يُوسُفُ نداء مفرد و كذا أَيُّهَا اَلصِّدِّيقُ الكثير الصدق.
دَأَباً مصدر لأن معنى تزرعون تدأبون، و حكى أبو حاتم عن يعقوب دَأَباً [١]
بتحريك الهمزة، و روى حفص عن عاصم و فيه قولان: قول أبي حاتم أنه من دئب. قال أبو جعفر: و لا يعرف أهل اللغة إلا دأب. و القول الآخر أنه حرّك لأن فيه حرفا من حروف الحلق.
ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذََلِكَ سَبْعٌ شِدََادٌ يَأْكُلْنَ مجازا أي يأكل أهلهن. مََا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ أي ما ادخرتم من أجلهنّ. إِلاََّ قَلِيلاً نصب على الاستثناء. مِمََّا تُحْصِنُونَ أي مما تحبسون لتزرعوه.
وَ قََالَ اَلْمَلِكُ اِئْتُونِي بِهِ أي فذهب الرسول فأخبره فقال: ائتوني به فَلَمََّا جََاءَهُ اَلرَّسُولُ أي فأمره بالخروج. قََالَ اِرْجِعْ إِلىََ رَبِّكَ فَسْئَلْهُ مََا بََالُ اَلنِّسْوَةِ أي ليعلم حال النسوة اَللاََّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ أي ليعلم أني حبست بلا جرم. إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ فدلّ بهذا على أنهن قد كدنه كما كادته امرأة العزيز. }المعنى فذهب الرسول فأخبره فاحضرهنّ فقال: مََا خَطْبُكُنَّ إِذْ رََاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ شدّدت النون لأنّها بمنزلة الميم و الواو في المذكّرين.
ذََلِكَ في موضع رفع أي الأمر ذلك. لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ أي لم أذكره و هو غائب بسوء، و كذا الخيانة و قد قيل: هذا من كلام يوسف صلّى اللّه عليه و سلّم.
[١] انظر معاني الفرّاء ٢/٢٧، و تيسير الداني ١٠٥.