إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٥٧ - ١٠ شرح إعراب سورة يونس ع
بينهما أربعون سنة. قال أبو جعفر: و قد قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب و الضحّاك كانت بينهما أربعون سنة وَ لاََ تَتَّبِعََانِّ في موضع جزم على النهي و النون للتوكيد و حرّكت لالتقاء الساكنين و اختير لها الكسر لأنها أشبهت نون الاثنين.
قََالَ آمَنْتُ أَنَّهُ في موضع نصب و المعنى «بأنه» ، و من قرأ «إنّه» بالكسر فالتقدير عنده قال صرت مؤمنا ثم استأنف «إنه» ، و زعم أبو حاتم أنّ القول محذوف وَ أَنَا مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ ابتداء و خبر، و قد ذكرنا الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم عن جبرائيل صلّى اللّه عليه و سلّم أنه جعل في فيه الطين، و تأويل هذا-و اللّه أعلم-أنه عقوبة لعدوّ اللّه.
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ قال عبد اللّه بن شداد و الضحاك فأخرج لهم، قالا: لتكون لمن خلفك آية ليعلموا أنه ليس إلاها كما قال الأخفش سعيد: نُنَجِّيكَ من النّجاء و الإنجاء و قال بعضهم: نرفعك على نجوة من الأرض، قال بِبَدَنِكَ أي لا روح فيك، قال: و ليس قول من قال «ببدنك» بدرعك بشيء.
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ في موضع جزم بالشرط، و الجواب فَسْئَلِ اَلَّذِينَ يَقْرَؤُنَ اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكَ و قد ذكرنا معناه.
وَ لَوْ جََاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ فأنّث كلاّ على المعنى لأن المعنى و لو جاءتهم الآيات.
فَلَوْ لاََ كََانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ قال الأخفش و الكسائي: أي فهلاّ. قال الفراء [١] : و في حرف أبيّ (فهلا) لأن معناه أنهم لم يؤمنوا و قال غيره: المعنى فلم تكن قرية آمنت بمن
[١] انظر معاني الفراء ١/٤٨٩.