إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٤٧ - ٧ شرح إعراب سورة الأعراف
صراطك حذفت «على» كما حكى سيبويه: ضرب الظّهر و البطن و أنشد: [الكامل] ١٤٥-
لدن بهزّ الكفّ يعسل متنه # فيه كما عسل الطّريق الثّعلب [١]
و التقدير على صراطك و في صراطك و سمّي الدين صراطا لأنه الطريق إلى النجاة.
و أحسن ما قيل في معنى ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمََانِهِمْ وَ عَنْ شَمََائِلِهِمْ في الضلالة.
قََالَ اُخْرُجْ مِنْهََا مَذْؤُماً على الحال و قرأ عاصم من رواية أبي بكر بن عيّاش لَمَنْ تَبِعَكَ [٢] بكسر اللام و أنكره بعض النحويين و تقديره-و اللّه أعلم-من أجل من تبعك كما يقال: أكرمت فلانا لك و قد يكون المعنى: الدّحر لمن تبعك منهم. قال أبو إسحاق من قرأ «لمن تبعك» بفتح اللام فهي عنده لام قسم و هي توطئة لقوله لَأَمْلَأَنَّ و قال غيره: لمن تبعك هي لام توكيد لأملأنّ لام قسم الدليل على هذا أنه يجوز في غير القرآن حذف اللام الأولى و لا يجوز حذف الثانية، و في الكلام معنى الشرط و المجازاة أي من تبعك عذّبته، و لو قلت: من تبعك أعذبه لم يجز إلاّ أن تريد لأعذبنه.
وَ لاََ تَقْرَبََا هََذِهِ اَلشَّجَرَةَ نهي. فَتَكُونََا مِنَ اَلظََّالِمِينَ جواب و يكون عطفا.
قال الأخفش: فَوَسْوَسَ لَهُمَا أي إليهما. مََا وُورِيَ و يجوز في غير القرآن أوري مثل «أقّتت» . إِلاََّ أَنْ تَكُونََا مَلَكَيْنِ خبر تكونا و «أن» في موضع نصب بمعنى كراهة و الكوفيون يقولون: لئلاّ و قرأ يحيى بن أبي كثير و الضحّاك إِلاََّ أَنْ تَكُونََا مَلَكَيْنِ بكسر اللام و يجوز على هذه القراءة إسكانها و لا يجوز على القراءة الأولى لخفة الفتحة، و زعم أبو عبيد أن احتجاج يحيى بن أبي كثير بقوله وَ مُلْكٍ لاََ يَبْلىََ [طه:
[١] الشاهد لساعدة بن جؤيّة الهذليّ في الكتاب ١/٦٩، و تخليص الشواهد ٥٠٣، و خزانة الأدب ٣/٨٣، و الدرر ٣/٨٦، و شرح أشعار الهذليين ١١٢٠، و شرح التصريح ١/٣١٢، و شرح شواهد الإيضاح ص ١٥٥، و شرح شواهد المغني ص ٨٨٥، و لسان العرب (وسط) و (عسل) ، و المقاصد النحوية ٢/ ٥٤٤، و نوادر أبي زيد ص ١٥، و بلا نسبة في أسرار العربية ١٨٠، و جمهرة اللغة ٨٤٢، و الخصائص ٣/٣١٩، و شرح الأشموني ١/١٩٧، و مغني اللبيب ص ١١، و همع الهوامع ١/٢٠٠.
[٢] انظر مختصر ابن خالويه ٤٢، و هي قراءة عاصم.