إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٧٤ - ١١ شرح إعراب سورة هود ع
على ضدّ ما قال عند سيبويه، و الأجود عند سيبويه فيما لم يقل فيه بنو فلان الصرف نحو: قريش و ثقيف و ما أشبههما و كذا ثمود، و العلة في ذلك أنه لمّا كان التذكير الأصل و كان يقع له مذكّر و مؤنّث كان الأصل و الأخفّ أولى و التأنيث جيّد بالغ حسن، و أنشد سيبويه في التأنيث: [الكامل] ٢١٥-
غلب المساميح الوليد سماحة # و كفى قريش المعضلات و سادها [١]
غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ و لا يجوز إدغام الهاء في الهاء إلاّ على لغة من حذف الواو في الإدراج إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ أي قريب الإجابة.
هََذِهِ نََاقَةُ اَللََّهِ ابتداء و خبر، و قيل: ناقة اللّه لأنه أخرجها لهم من جبل على ما طلبوا على أنهم يؤمنون. لَكُمْ آيَةً نصب على الحال. فَذَرُوهََا أمر فلذلك حذفت منه النون، و لا يقال: وذر و لا واذر إلاّ شاذا، و للنحويين فيه قولان: قال سيبويه [٢] : استغنوا عنه بترك، و قال غيره: لما كانت الواو ثقيلة و كان في الكلام فعل بمعناه لا واو فيه ألغوه، تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اَللََّهِ جزم لأنه جواب الأمر. قال أبو إسحاق:
و يجوز رفعه على الحال و الاستئناف. وَ لاََ تَمَسُّوهََا جزم بالنهي. قال الفراء. بِسُوءٍ أي بعقر فَيَأْخُذَكُمْ جواب النهي عَذََابٌ قَرِيبٌ من عقرها.
فَعَقَرُوهََا فَقََالَ تَمَتَّعُوا أي بنعم اللّه جلّ و عزّ قبل العذاب. ثَلاََثَةَ أَيََّامٍ ظرف زمان.
قال أبو حاتم: حدّثنا أبو زيد عن أبي عمرو أنه قرأ وَ مِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ أدغم الياء في الياء و أضاف و كسر الميم من يومئذ. قال أبو جعفر: الذي يرويه النحويون مثل سيبويه و من قاربه عن أبي عمرو في مثل هذا الإخفاء فأما الإدغام فلا يجوز لأنه يلتقي
[١] الشاهد لعديّ بن الرقاع في ديوانه ص ٤٠، و خزانة الأدب ٤٠، و شرح أبيات سيبويه ٢/٢٨٢، و الطرائف الأدبية ٩٠، و لسان العرب (قرش) و لجرير في لسان العرب (سمح) ، و ليس في ديوانه، و هو بلا نسبة في الإنصاف ص ٥٠٦، و ما ينصرف و ما لا ينصرف ٥٩، و المقتضب ٣/٣٦٢، و الكتاب ٣/٢٧٤.
[٢] انظر الكتاب ٤/٢٢٨.