إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٧٧ - ١١ شرح إعراب سورة هود ع
و المجرور. قال أبو جعفر: يكون التقدير: من وراء إسحاق وهبنا له يعقوب كما قال [١] : [البسيط] ٢١٩-
جئني بمثل بني بدر لقومهم # أو مثل أسرة منظور بن سيّار
أو عامر بن طفيل في مركّبه # أو حادثا يوم نادى القوم يا حار
قََالَتْ يََا وَيْلَتىََ بإمالة الألف و تفخيمها. قال أبو إسحاق: أصلها الياء فأبدل من الياء ألف. وَ هََذََا بَعْلِي ابتداء و خبر شَيْخاً على الحال. قال أبو إسحاق: و الحال هاهنا نصبها من لطيف النحو و غامضه لأنك إذا قلت: هذا زيد قائما، و كان المخاطب لا يعرف زيدا لم يجز لأنه لا يكون زيدا ما دام قائما فإذا زال ذلك لم يكن زيدا فإذا كان يعرف زيدا صحّت المسألة، و العامل في الحال التنبيه و الإشارة. قال الأخفش:
و في قراءة أبيّ و ابن مسعود و هذا بعلي شيخ قال الفراء [٢] : و في قراءة ابن مسعود و هذا بعلي شيخ . قال أبو جعفر: الرفع من خمسة أوجه: تقول هذا زيد قائم، فزيد بدل من هذا و قائم خبر المبتدأ، و يجوز أن يكون هذا مبتدأ و زيد قائم خبرين، و حكى سيبويه: هذا حلو حامض: و يجوز أن يكون «قائم» مرفوعا على إضمار هذا أو هو، و يجوز أن يكون مرفوعا على البدل من زيد، و الوجه الخامس أن يكون هذا مبتدأ و زيد مبيّنا عنه و قائم خبرا.
رَحْمَتُ اَللََّهِ وَ بَرَكََاتُهُ مبتدأ، و الخبر في عَلَيْكُمْ و حكى سيبويه «عليكم» بكسر الكاف لمجاورتها الياء أَهْلَ اَلْبَيْتِ منصوب على النداء و يسمّيه سيبويه [٣] تخصيصا إِنَّهُ حَمِيدٌ أي محمود مَجِيدٌ أي ماجد.
فَلَمََّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرََاهِيمَ اَلرَّوْعُ وَ جََاءَتْهُ اَلْبُشْرىََ يُجََادِلُنََا فِي قَوْمِ لُوطٍ ، مذهب الأخفش و الكسائي أن يجادلنا في موضع جادلنا. قال أبو جعفر: لما كان جواب «لمّا» يجب أن يكون للماضي جعل المستقبل مكانه كما أنّ الشرط يجب أن يكون بالمستقبل فجعل الماضي مكانه، و في جواب آخر يكون «يجادلنا» في موضع الحال أي أقبل يجادلنا
[١] مرّ الشاهد رقم ١٣٥.
[٢] انظر معاني الفراء ٢/٢٣.
[٣] انظر الكتاب ٢/٢٤٠.