رسالة في الدماء الثلاثة - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٧٧ - (الثالث عشر) انه يجب عليها قضاء الصوم الذي فاتها في أيام حيضها
فالنذر بالنسبة إليه فاسد و ان كان صحيحا بالنسبة إلى غيره و بالجملة النذر المتعلق للنوع كما لا يكاد يتعلق بالممتنع من افراده عقلا كذلك لا يتعلق بالممتنع شرعا فالناذر ان وسع متعلق نذره فالنذر بالنسبة إليه فاسد و الا فلا نذر فلا وجه لقضائه أصلا إلا إذا قام دليل عليه بالخصوص كما ورد في ما صادف المنذور عيدا بعض الروايات بقضاء صومه فليقتصر على مورده.
و لا بعد في كون نذره و ان كان فاسدا كان موجبا للقضاء. و انقدح بذلك ما في كلام شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه في المقام فراجع. ثمَّ الصلاة الغير اليومية فإن كانت غير موقتة فلا بد من إتيانها بعد الحيض. و اما ان كانت موقتة ففي عدم وجوب القضاء أو وجوبه عليها اشكال من إطلاق بعض الاخبار و من دعوى الانصراف إلى اليومية و لا أقل من كونها المتيقن منه كما هو قضية التعليل في الفرق بين الصوم و الصلاة كما لا يخفى. هذا فيما إذا استوعب وقت الحيض و اما إذا لم يستوعب فإن أدركت من أوله أو أخره مقدارا تمكنت من الصلاة بشرائطها الاختيارية من الطهارة المائية و غيرها فلا خلاف في وجوب القضاء عليها بل عليه الإجماع للعمومات الدالة على قضاء الفائتة. و لموثقة يونس بن يعقوب في أمرية دخل عليها وقت الصلاة و هي طاهرة فأخرت الصلاة حتى حاضت قال تقضى إذا طهرت.
و لمصححة عبيد بن زرارة أيما أمرية رأت الطهر و هي قادرة على ان تغتسل في وقت صلاة معينة ففرطت فيها حتى يدخل وقت صلاة اخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها و ان رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك فجاز وقت الصلاة و دخل وقت صلاة اخرى فليس قضاء.
الخبر و لغيرهما من الاخبار اما إذا لم تدرك من وقت الصلاة هذا المقدار فإن أدركت من أول الوقت مقدارا يسع الصلاة مع الطهارة دون سائر الشرائط التي لا يعتبر فيها إلا في حال الاختيار فالظاهر وجوب قضائها لفوات الصلاة الواجبة عليها بسبب غير الحيض و القضاء تدارك لطبيعة