رسالة في الدماء الثلاثة - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٥٣ - (البحث الرابع) إذا فقدت الناسية للتمييز تحيضت بالسبع معينا
لعدم الدليل على وجوب الاحتياط فيما نحن فيه عدى ما يتخيل من ثبوت العلم الإجمالي بالحيض في زمان و الطهر في زمان و عدم العلم بتعينهما فيجب من باب المقدمة في كل زمان الإتيان بواجبات المستحاضة لاحتمال كونها في ذلك الزمان مستحاضة و ترك. محرمات الحائض لاحتمال كونها حائضا و فيه بعد تسليم جريان باب المقدمة في الأمور التدريجية و الوقائع الحادثة شيئا فشيئا ان هذه الوجه يقتضي وجوب جعل الحيض في كل شهر ثلاثة انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه. و لا يذهب عليك ان باب المقدمة هنا غير متوقف على جريانه في الأمور التدريجية ضرورة انه انما يكون بملاحظة دوران الأمر بين تكاليف الحائض و تكاليف المستحاضة في كل زمان لا بملاحظة خصوص تكاليف الحائض في زمان بين الازمان و ان هذا الوجه يقتضي الاقتصار في وجوب جعل الحيض بالنسبة إلى قضاء الصيام على الأيام التي أيقنت انها حيض ثلاثة كانت أو أزيد و بالجملة لو لم يكن دليل على حكمها فلا بد من الرجوع الى الأصول العملية في تعيين حكمها و قد عرفت انه يجب عليها الاحتياط فيما دار بين وجوب شيء و ترك آخر و تتخير بين الفعل و الترك إذا دار بين فعل أمر و تركه كتمكينها من وطئ الزوج لها لو طالبها. و منه الطواف الواجب عليها حيث يتردد امره بين وجوبه على تقدير كونها مستحاضة و حرمته على تقدير كونها حائضا لأجل اللبث في مسجد الحرام بل مطلق الدخول فيه. و اما الطواف المستحب فلا يجوز لها احتياطا و ان جاز لها سائر العبادات المستحبة بناء على عدم حرمة العبادة في حال الحيض الا تشريعا. و اما وطئ زوجها لها فجائز ما لم يعلم بأنها صارت حائضا و لو قيل بجريان باب المقدمة العلمية في التدريجيات و ذلك لعدم حدوث تكليف حرمة الوطي الا بعد ضرورتها حائضا و اما صحة طلاقها فلا بد من إيقاع صيغته مرارا الى ان يتيقن بإيقاعها في حال طهرها كما انه تخرج عن العدة بالقطع بمضيّ