رسالة في الدماء الثلاثة - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٩ - (الاولى) لا خلاف نصا و لا فتوى في ان المرجع عند الاشتباه في الجملة ما للحيض في الأغلب من الصفات و الكيفيات
عدم كونه استحاضة [١] لا يثبت كونه حيضا الّا على القول بالأصل المثبت. و ان كان بمعنى أصالة الصحة و السلامة كما يظهر من الرياض حيث ان حيضيته بمقتضى سلامة الطبع بخلاف الاستحاضية فإنها لا تكون الّا من علة و آفة. فقضيتها ليس الّا ترتيب ما يترتب على سلامته و صحته لا ترتيب آثار الحيض على الدم المشكوك انه حيض و لو قيل بكون أصالة الصحة امارة لما حقق في محله ان دليل اعتباره لا يساعد الّا على ترتيب آثار السلامة.
(ثانيها) بناء العرف على ذلك كما عن المفاتيح. و فيه منع البناء على ذلك في غير أيام العادة إذا لم يكن الدم بصفات الحيض. و لو سلم فلا اعتبار به لعدم إمضائه للإرجاع إلى العادة أو الصفات في الاخبار في موارد الاشتباه و عدم الإرجاع إليه أصلا مع انه لو كان مما يرجع اليه فيها لكان اللازم الإرجاع إليه أيضا في صورة فقدهما كما لا يخفى.
(ثالثها) بناء المتشرعة و سيرتهم على ذلك. و فيه مضافا الى وضوح عدم بنائهم على ذلك الا فيما كان على الصفة أو في أيام العادة. ان هذه السيرة غير واجدة لشرائط الحجية لاحتمال عدم اتصالها بزمن الأئمة و كونها ناشئة عن فتوى الأصحاب و معه لا كشف لها عن رأى الامام ٧.
(رابعها) انه لو لم يعتبر الإمكان لم يحكم بحيض لعدم اليقين. و الصفات لا تعتبر الا عند الحاجة و اختلاط الحيض بالاستحاضة لا مطلقا مع إمكان الحيض بدونها نصا و إجماعا. و فيه مضافا الى عدم بطلان التالي. منع الملازمة للحكم به بالأمارة المعتبرة كالعادة مع ان اليقين به ليس بعزيز. و قيام النص و الإجماع على جواز انتفاء الصفات لا يستلزم الحكم به عند انتفائها.
فلا محذور في الرجوع الى ما يقتضيه الأصل إذا لم تقم الحجة على اعتبار القاعدة و لم يكن هناك يقين و لا امارة.
[١] كذلك في نسخة الأصل و لعله سهو من القلم و الصحيح (كونه حيضا). (المصحح)