رسالة في الدماء الثلاثة - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٧ - (الاولى) لا خلاف نصا و لا فتوى في ان المرجع عند الاشتباه في الجملة ما للحيض في الأغلب من الصفات و الكيفيات
الحيض كما لا يخفى و الّا فقضية العلم بكونه حيضا أو استحاضة و دوران الأمر بينهما هو لزوم الاحتياط بالجمع بين تروك الحيض و أفعال الاستحاضة.
و لا حجة إلّا ما اشتهر بين الأصحاب من قاعدة الإمكان. قال المحقق في الشرائع: و ما تراه المرية من الثلاث إلى العشرة مما يمكن ان يكون حيضا فهو حيض تجانس أو تخالف. و في المدارك في ذيله: هذا الحكم ذكره الأصحاب كذلك. و في المعتبر: انه إجماع. و في الإرشاد: كل دم يمكن ان يكون حيضا فهو حيض. و عن النهاية: كل دم يمكن ان يكون حيضا و ينقطع على العشرة فإنه حيض سواء اتفق لونه أو اختلف قوي أو ضعف إجماعا. و قد وقعت هذه الكلية في كلام غير واحد مع دعوى الإجماع عليها فلا بد من تحقيق المراد منها و بيان مدركها و تعيين موردها.
(اما الأول) فالظاهر ان يكون الإمكان بمعنى الاحتمال أو الإمكان القياسي و هو عدم امتناع كونه حيضا بالقياس الى القواعد الشرعية و عدم ابائها عن ذلك لا الإمكان الذاتي المقيد بطرف الوجود و هو سلب الضرورة عن الجانب المخالف للحكم بالحيضية كما يظهر من الشهيد في المسالك ضرورة ان الدم الخاص الذي تراه المرية يكون مرددا بين الوجوب و الامتناع لا محالة حيث انه اما حيض و اما استحاضة و ثبوتها له على الأول كسلها عنه على الثاني ضروري فكيف يكون محكوما بالإمكان بذاك المعنى كما لا يخفى. اللهم الّا ان يكون مراد الشهيد سلب الضرورة بالقياس الى القواعد الشرعية لا بالذات. و كيف كان فالامكان القياسي و ان كان أعم من الإمكان بمعنى الاحتمال لشمول ما إذا علم بكونه حيضا أو بعدمه اتفاقا الّا ان الظاهر بقرينة سوق الكلية قاعدة لما إذا شك في كونه حيضا هو الاختصاص بما إذا لم يعلم به فيساوق الإمكان بمعنى الاحتمال. نعم: لو كان ما يقاس عليه هو جميع