رسالة في الدماء الثلاثة - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٦ - (الأول) انه هل تتحيض بمجرد رؤية الدم مطلقا أو إذا كان بصفة الحيض
فيترتب عليه باستصحابه ما يترتب على الاستمرار الواقعي و بالجملة الدم الباقي الى الثلاثة و ان لم يرد في نص الا انه وارد فيما هو كالنص من معقد الإجماع على قاعدة الإمكان فيترتب على الثابت منه بالاستصحاب ما يترتب على الباقي منه واقعا فتأمل جيدا. و اما اخبار الصفات فلعدم ثبوت القول و الاتفاق على عدم الفصل و عدم القول به لو سلم كان أعم و اما إطلاق أخبار الإفطار فلكونه مسوقا لبيان ان الحيض متى حدث في اليوم يوجب إفطار الصوم دفعا لتوهم انه لا يوجبه إلا إذا كان من أول اليوم أو قبل الزوال كالسفر فيكون المراد من رؤية الدم كناية عن رؤية الحيض. مع ان إطلاق الدم منصرف الى خصوص ما كان بصفة الحيض و لذا قوبل بالصفرة في الاخبار و لا أقل من كونه المتيقن من الإطلاق. و منه قد انقدح ما في صحيحة بن مغيرة من عدم دلالتها على التحيض بمجرد الرؤية مطلقا بل فيما كان بصفة الحيض لانصراف الدم اليه أو لكونه المتيقن من إطلاقه. كما هو قضية رواية إسحاق بن عمار الواردة في الحبلى ترى الدم اليوم و اليومين فقال: ان كان دما عبيطا فلا تصلى ذينك اليومين و ان كانت صفرة فلتغتسل عند كل صلوتين بناء على عدم الفصل بين الحامل و الحائل. و اما إذا كان بصفة الاستحاضة فلتعامل معه معاملتها لأجل هذه الرواية. و صحيحة ابن الحجاج عن أمرية نفست فمكثت ثلثين يوما أو أكثر ثمَّ طهرت ثمَّ رأت دما أو صفرة قال:
ان كانت صفرة فلتغتسل و لتصلّ و لا تمسك عن الصلاة فلا مجال لما ذهب اليه من الاستظهار الى مضى ثلثة أيام إذا لم يكن الدم بصفة الحيض و ان كان هو قضية العلم بكونه حيضا أو استحاضة إذ حينئذ يعلم بتوجه تكاليف الحائض اليه أو تكاليف المستحاضة لو لم تكن دلالة النص على انها مستحاضة. و اما التفصيل بين الظن بالحيض و عدمه فلا وجه له أصلا إلا إذا أريد من الظن خصوص الظن الناشي من صفات الحيض