رسالة في الدماء الثلاثة - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٢ - (خامسها) إذا اختلف عدد أيام حيضها فهل يكون الأقل عادة لها ترجع إليها و قد سميت بالعددية الناقصة أم لا
و أيام الأقراء فتدبر. و لا يخفى أن رؤية الدم الثالث في الوقت المتقدم ينفك في الفرض عن استواء الطهرين و انما لا ينفك في ما إذا كان عدة أيام الدماء في الشهرين الأولين سواء.
(رابعها) انه لا إشكال في حصول العادة بتوالي الحيضتين بلا تخلل حيض على خلافهما أصلا.
و اما إذا تخلل ما لا يخرجهما عن نظامهما كما إذا رأت في الشهر الأول ثلاثة و في الثاني أربعة و في الثالث خمسة ثمَّ عادت الى ثلاثة ثمَّ إلى أربعة ثمَّ إلى خمسة و هكذا و كذلك يجري في الوقتية المحضة كما لا يخفى. ففي حصول العادة إشكال و خلاف فعن العلامة ; في ما إذا تجاوز الدم في أحد هذه الشهور تحيضت بنوبة ذلك الشهر. و عن الشهيد احتمال نسخ كل عدد لما قبله و الظاهر شمول أدلة بعض أحكام العادة لها كالحيض بمجرد رؤية الدم في نوبة كل وقت و ان لم نقل به في المبتدئة لصدق أيام أقرائها و نحوه عليه و اما الرجوع إليه في نوبته أو الى العدد كذلك في ما إذا تجاوز العشرة فهو و ان لم يكن ببعيد. و يساعده الاعتبار الا انه لا تساعده الأخبار فإن الحائض في هذه الصورة اما ممن لا أيام لها أو كانت أيامها متعددة فلا وجه لرجوعها إلى نوبة الشهر من الوقت أو العدد و كان قضية إطلاق غير واحد من الاخبار رجوعها الى غيرها من التمييز أو عادة النساء أو الروايات على ما يأتي تفصيل القول فيها.
(خامسها) إذا اختلف عدد أيام حيضها فهل يكون الأقل عادة لها ترجع إليها و قد سميت بالعددية الناقصة أم لا
وجهان بل قولان أقواهما الثاني وفاقا لما عن جامع المقاصد و الروض خلافا للعلامة و الشهيد في المنتهى و الذكرى و ذلك لظهور المرسلة و المضمرة في اعتبار التساوي في العدد في العادة العددية و صدق مثل أيامها على الأقل ممنوع بل حاله حال الأكثر في صحة سلبها عنه عرفا كيف و هو ليس الّا قرء واحد. و السنة التي