رسالة في الدماء الثلاثة - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٤ - (الأمر الثالث) ان لا يكون بأقل من ثلثة أيام
إطلاق الاخبار و دعوى انسباقه الى التوالي أو انه المتيقن منه و قد أجيب عن المرسلة تارة بضعف سندها بالإرسال و اخرى بمخالفتها للمشهور بل رميها بالشذوذ كما عن الروض و جامع المقاصد و أنت خبير بانجبار ضعفها بنقل مثل الشيخ للاستناد إليها مع استناد غيره إليها في هذا الحكم و بسائر فقراتها و عدم مخالفتها للمشهور بعد ذهاب جماعة من الأصحاب قديما و حديثا الى عدم اعتبار التوالي و مع نقلها في الكتب المعتبرة سيما في بعض الكتب الأربعة و الاستناد إليها من غير واحد من الأعاظم لا يكاد يصح رميها بالشذوذ مع إمكان دعوى ان قيد التوالي في كلام الأكثر ليس لبيان اعتباره في الحكم بالحيضية بل لبيان ان أقل قعودها لا يكون أقل من الثلاثة المتوالية دفعا لتوهم كون النقاء المتخلل طهرا كما ذهب اليه صاحب الحدائق و حينئذ يصح مقابلة قولهم في بيان الأقل لقولهم في بيان الأكثر ضرورة انه لبيان أكثر أيام قعودها مطلقا تخلل بينها نقاء أم لا كما لا يخفى و لذا أطلق في اخبار الباب و كلمات غير واحد من الأصحاب. لا يقال لعل الإطلاق كان لبيان أقل أيام الدم لا لبيان أقل حدث الحيض و قعودها. فإنه يقال ان ذلك يستلزم أما إهمال بيان أكثر أيام قعودها أو عدم مراعاة المقابلة بين الكلامين في بيان الأقل و الأكثر فتدبر. و قد ظهر مما ذكرنا من وجه الاعتبار انه لا يستلزم اعتبار استمرار الدم في بياض الأيام فضلا من استمراره فيما بينها من الليلتين نعم لا يبعد اعتبار وجوده فيها بما يتعارف وجوده في أيام الحيض لغالب النساء للانصراف اليه أو لكونه المرجع فيما لا تعيين له من الشرع فيما لا بد فيه من التعيين و قد انقدح بما ذكرنا انه لا منافات بين اعتبار التوالي و الاكتفاء برؤية الدم في كل يوم كما نسبه في المدارك و الحدائق إلى ظاهر الأكثر قال في المدارك و اختلف الأصحاب في المعنى المراد من التوالي فظاهر الأكثر الاكتفاء برؤية الدم في كل يوم من الأيام الثلاثة وقتا ما عملا بالعموم فانقدح انه لا وجه لاستعجاب شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه من صاحب