رسالة في الدماء الثلاثة - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٤ - (المسئلة الثانية) إذا اشتبه أمر الدم و تردد بين كونه حيضا أو عذرة
القائل بعدم تحيض المبتدئة و المضطربة بمجرد الرؤية. و قد أطلق الحكم به بمجردها معه فيهما و ان لم تكن ذات العادة أو كانت و لكن لم يصادف الدم أيام عادتها و المراد من أيام الحيض في الصحيحة الثانية ليس أيام العادة بل الأيام التي حكم بكون الدم فيها من الطمث بالانغماس كما يظهر من التأمل فيها حيث رتب ٧ عليه بعد حكمه بأنه من الطمث معه مطلقا بعض احكامه و هو القعود فيها عن الصلاة و لو كان المراد منها خصوص أيام العادة لزم عدم الجواب الا عما قل اتفاقه من الافراد كما لا يخفى. و لا وجه أيضا لتخصيص الحكم فيهما بالتخصيص بما إذا كان الدم بصفة الحيض ضرورة انه ليس بدائمي بل و لا غالبي في مورد الاشتباه. هذا اللهم لا ان يقال انه لا دلالة في الخبرين على بيان الحكم في أزيد مما إذا دار أمر الدم بين الأمرين. فحينئذ كان الحكم بحيضيته مع الانغماس لأجل كونه امارة على عدم كونه عذرة فيكون حيضا شرعا و الانصاف انه غير بعيد. كما لا يبعد ان يكون التطوق علامة قطعية للعذرية موجبة لرفع اشتباهها بالحيضية لا امارة شرعية عليها فكان الحكم بحيضيته مع الاستنقاع لكونه محتملا لها معه لأجل عدم ما يوجب القطع بعذريته معه لا لأجل كونه أمارة تعبدية عليها و هذا هو الظاهر من المحقق في محكي المعتبر حيث انه بعد قوله: و لو جاء بصفة دم الحيض و اشتبه بدم العذرة حكم انه دم العذرة ان خرجت القطنة مطوقة بالدم. روى ذلك زياد بن سوقه عن ابى جعفر ٧ و خلف بن حماد عن ابى الحسن الماضي ٧ قال: و لا ريب انها إذا خرجت مطوقة كان من العذرة و إذا خرجت مستنقعة فهو محتمل. انتهى ضرورة ان ظاهر المقابلة بين نفي الريب مع التطوق و بين الاحتمال مع الاستنقاع هو نفى الريب عن كونه عذرة واقعا مع التطوق لا شرعا فلا يكون إبداء الاحتمال المقابل له على هذا توقفنا عن الحكم بحيضية المحتمل مع الاستنقاع بل إدراجا فيما حكم به في