رسالة في الدماء الثلاثة - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٠ - (الاولى) لا خلاف نصا و لا فتوى في ان المرجع عند الاشتباه في الجملة ما للحيض في الأغلب من الصفات و الكيفيات
(خامسها) الأخبار الحاكمة بالحيضية من دون مراعاة الصفات أو العادة الكاشفة عن ان ذلك ليس الا لمجرد الإمكان. مثل ما دل منها على ان ما تراه المرية قبل العشرة فهو من الحيضة الاولى و ما تراه بعدها فهو من المستقبلة و ما دل منها على ان الصائمة تفطر بمجرد رؤية الدم. و فيه ان الإطلاق في الطائفة الأولى مسوق لبيان ان الطهر لا يكون أقل من العشرة فالدم مع الفراغ عن حيضيته ان كان قبلها فمن الحيضة الاولى و ان كان بعدها فهو من الحيضة المستقبلة. و في الطائفة الثانية مسوق لبيان ان الحيض في أي ساعة رأته من اليوم موجب لفساد الصوم لرفع توهم كونه كالسفر لا لبيان الحكم على الدم بكونه حيضا بمجرد رؤيته بلا مراعاة حجة من يقين أو امارة عليه كما لا يخفى على احد.
(سادسها) ما دل من الاخبار على تحيض الحامل معللا بان الرحم ربما تقذف الدم. و ما دل على كون ما تراه المرية من الدم قبل عادتها بيوم أو يومين حيضا معللا بأنه ربما تعجل بها الوقت حيث ان ظاهر التعليل فيهما ان السبب للحكم بالحيض انما هو مجرد الاحتمال. و فيه ان التعليل بذلك انما هو لرفع توهم ان الحيض في هذه الحال لا يكاد يكون أو محال و بيان انه لا مانع من رؤية الحيض في حال الحمل أو قبل العادة شرعا و لا عادة لا لبيان ان الدم في هذه الحال محكوم بأنه حيض بمجرد الاحتمال و الا لما خصص الحكم به بما إذا رأته قبل العادة قريبا منها بيوم أو يومين لقيامه في غير هذه الصورة.
(سابعها) ما دل منها على الإرجاع إلى الصفات فيما اشتبه و اختلط الحيض و الاستحاضة و الى التطوق و الانغماس فيما اشتبه انه حيض أو عذرة. و الى الخروج من الأيسر أو الأيمن فيما اشتبه انه حيض أو قرحة. فان الاحتمال مع الرجوع إليها على حاله غاية الأمر انه يفيد الظن أحيانا و هو غير مفيد. و فيه ان الإرجاع إليها أقوى شاهد على ان الملاك في الحكم بالحيضية ليس