شرح زيارة عاشوراء - الفاضل المازندراني - الصفحة ٩٥ - شرح «يَا ثَارَ اللهِ وَابْنَ ثَارِهِ »
و «يده» و «أذنه» و «وجهه» و «جنبه» على أمير المؤمنين ٧ ، لأجل التنزيل المزبور في زيارته المعروفة ، وهو قوله [١] «السلام عليك يا عين الله الناظرة ، ويده الباسطة وأذنه الواعية ـ إلى أن قال ـ السلام على اسم الله الرضي ، ووجه المضيء وجنبه العلي» فهذا الإطلاق اللفظي مقيدا بهذه الإضافة ، وإن كان نوع تعظيم وتشريف بحسب اللفظ لكنه متفرغ على ذلك التنزيل المتفرع على التعظيم والتشريف والإختصاص بحسب المعنى.
ثم إن هذا الإختصاص المدلول عليه بالإضافة الموجب للتنزيل المزبور أوجب طلبه تعالى لهذا الدم من القاتل على أنه تعالى ولي الدم وصاحبه ، فيكون طلب طلب المستحق حقه من خصمه ، لا طلب الحاكم لحق أحد المتحاكمين المتخاصمين من الآخر ، فهذا الطلب طلب من باب الولاية ، لا من باب الحكومة ، لأن الطلب من باب الحكومة ثابت له تعالى في حق كل أحد.
لأنه الحكم العدل بين عباده ، ينتصف من الظالمين للمظلومين ، من غير فرق بين عبد حبشي ، وسيد قرشي ، فليس هذا خصيمة بالحسين ٧ ، ولا شرافة وكرامة وفضيلة له.
وعلى ما ذكرنا من الطلب من باب الولاية ينزل قوله ٧ في الدعاء
[١] المزار الكبير ص ٢١٧ والإقبال (٣ / ١٣٣) وجمال الأسبوع ص ٤٢ ومزار الشهيد ص ١٣٤ البحار (٩٧ / ٣٠٥).