شرح زيارة عاشوراء - الفاضل المازندراني - الصفحة ١٢٨ - شرح «اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ تَبَرَّكَتْ بِهِ بَنُو أُمَيَّةَ »
العرفي فإنما هو في خصوص اليوم المماثل ليوم الحادثة هو يوم واحد من أيام السنة لا يقبل التعدد في سنة واحدة ، مضافا إلى لزوم الكذب في الفرض الأول من جهة أخرى أيضا كما لا يخفى ، والذي يدل على ذلك ملاحظة أشباهه ونظائره ، فهل يصح لك أن تقول في غير يوم ولادته ٧ : «اللهم إني أسألك بحق المولود في هذا اليوم» فيوم الشهادة نظير يوم الولادة.
أو تقول في غير ليلة ولادة صاحب الأمر ٧ : «اللهم بحق ليلتنا هذه ومولودها» وكذا سائر ما مر من الأدعية ، فجميع ذلك كذب صريح ، والترخيص الشرعي في زيارته ٧ بهذه الزيارة كل يوم لا يصحح الكذي ولا يجوز ، مع أن الترخيص الشرعي والأذن والتشريع في المقام كما وقع في بعض الكتب مما لا معنى له ، بل هو خطأ ظاهر ، لأن قوله ٧ : «إن استطعت أن تزوره كل يوم [من دارك] بهذه الزيارة فافعل ، ولك ثواب جميع ذلك» إخبار بثبوت جميع الثواب الموعود في زيارة يوم عاشوراء لكل من زار بها في غير ذلك اليوم ، لا إذن وترخيص ودليل شرعي على شرعية هذه الزيارة وجوازها ، إذ أصل الجواز ثابت عقلا وشرعا ، لأنهم : أولياء النعم ، والعقل مستقل بشكر كل منعم وثنائه ، وعمومات الزيارة والصلاة والسلام والدعاء والتوسل فوق حد الإحصاء ، فلا مجال لانتظار الإذن في الموارد الخاصة ، وحديث عدم الجواز بقصد الورود شطط [١] من الكلام ، فكيف يتأتى القصد ممن يعلم بعدم الورود بل ممن يشك فيه.
[١] الشطط : الجور والعلو في القول.