شرح زيارة عاشوراء - الفاضل المازندراني - الصفحة ٦٤ - شرح «يَا عَلْقَمَةُ إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ أَنْ تُومِئَ إِلَيْهِ بِالسَّلَامِ
قِرَاءَة هَذِهِ الْأَدْعِية المَخْصُوصَة.
الثَّالِثُ : أَن يَكُونَ المُرَادُ بِالسَّلَامِ قَوله السَّلَامُ عَلَيكَ إِلَى أَنْ يَنْتَهِي إِلَى الْأَذْكَارِ المُكَرَّرَةِ ، ثم يُصَلِّي وَيُكَرِّر كُلّاً مِنَ الدُّعَائَينِ مِائةً بَعدَ الصَّلَاة وَيَأْتِي بِمَا بَعْدَهُمَا.
الرَّابِعُ : أَنْ تَكُونَ [١] الصَّلَاةُ بَعْدَ تِكْرَارِ الذِّكْرَينِ مِائَةً مِائَةً ، ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ الصَّلَاةِ «اللهُمَّ خُصَّ أَنْتَ أَوَّلَ ظَالِمٍ» إِلَى آخِرِ الْأَدْعِيةِ.
الخَامِسُ : أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ مُتَوسِطَةٌ بَينَ هَذِين الذِّكْرَينِ لِقَولِهِ ٧ «وَاجْتَهَدَ عَلَى قَاتِلِهِ بِالدُّعَاءِ ، وَصَلَّى بَعْدَهُ».
السَّادِسُ : أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ مُتَصِلَةٌ بِالسُّجُودِ ، وَلَعَلَّ هَذِهِ أَظْهَرُ لِمُناسَبَةِ السَّجُودِ للصَّلَاةِ ، وَلِأَنَّ ظَاهِرَ الخَيْرِ كَون الصَّلَاة بَعْدَ كُلِّ سَلَامٍ وَلَعْنٍ ، واحْتِمال كَون الصَّلَاةِ بَعْدَ الْأَذْكَارِ مِنْ غَيْرِ تَكْرِيرٍ بَعْدَهَا بَعِيْدٌ جِدَّاً.
ثُمَّ اعْلَمْ أنَّ فِي (المِصْبَاحِ) وَ (مَزَارِ السَيَّدِ [٢]) [٣] مَكَانَ قَولِهِ «مِنْ بَعدِ الرَّكعَتَينِ» قَوله «مِن بَعدِ التَّكبِيرِ» ، فَلَعَلَّ المُرَاد بِالتَّكْبِيرِ الصَّلَاة مَجَازَاً ، وَعَلَى
[١] في الأصل : «يكون».
[٢] مصباح الزائر وجناح المسافر : للسيد رضي الدين علي بن موسى بن طاووس ، وهو أول تصانيفه كما يظهر من كتابه كشف المحجة رتبه على عشرين فصلاً ، أوله في مقدمات السفر وآدابه ، والأخير في زيارة أولاد الأئمة والمؤمنين ، طبع محققاً في قم سنة ١٤١٧ ه ـ بتحقيق ونشر مؤسسة آل البيت لأحياء التراث (الذريعة ٣١ / ١٠٧).
[٣] مصباح الزائر للسيد ابن طاووس قدس سره ص ٢٦٨.