شرح زيارة عاشوراء - الفاضل المازندراني - الصفحة ٧٢ - شرح «يَا عَلْقَمَةُ إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ أَنْ تُومِئَ إِلَيْهِ بِالسَّلَامِ
(البِحَار) [١] ، وهَذا يَكشِفُ عَن وجودِ نصٍّ عِندَهُ دالٌّ على ما ذَكرهُ ، إمَّا نَفس هذِهِ الرِّواية بِناءً على ما استَظهَرنا ، وإمَّا رِواية أُخرى قد لبَغته كما مرَّ في حاشيةِ (المَزار) ، ولو لَا ذَلك لما جَاز لهُ ما ذَكرهُ ، إِذ لَا مجالَ للنَّظرِ والاجْتِهاد في المَقامِ ، لِأنَّهُ أمرٌ تعبَّديٌّ مَحضٌ ، معَ أنَّ (الكَفْعَمِيَّ) وأمثَالهُ مِن أصحابِ الحَديثِ لا يَتعدَّون عَن مَدالِيل النُّصوص ، فحاشَاهُم أن يَتقوَّلُوا على اللهِ ، ويَقترِحوا في دينِهِ ما لم يَرد نصٌّ مِنهُم ٧.
ومِنهَا : تَتَّبع سائِر الزِّياراتِ الطَّويلةِ المأثُورة عنهُم : في بابِ زِيارة النَّبيِّ ٦ والأئمَّةِ : فيُستكشف مِن مجموعِها أنَّ الزِّيارةَ الطَّويلة دون المُختصَرات وافتِتَاحُها بالتَّكبيرِ مِائةَ مرَّة أو أَكثر ، مُتواليةً مُتواصِلةً أو بِالتَّفريقِ ، أو ما يقُوم مَقامها كما ستقِفُ عَليه.
فَمِنهَا : ما رواهُ في (البِحار) [٢] في (بَابِ زِيارَة النبيِّ ٦) عن المفيد قدس سره أنَّه قال : «إِذَا وَرَدْتَ [إِنْ شَاءَ اللهُ] مَدِينَةَ النَّبِيِّ ٦ فَاغْتَسِلْ لِلزِّيَارَةِ ، فَإِذَا أَرَدْتَ الدُّخُول فَقِفً عَلَى الْبَابِ وَقُل : «اللَهُمَّ إِنِّي وَقَفْتُ عَلَى بَبِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ نَبِيِّكَ ـ إلى أن قال ـ ثُمَّ كَبِّرِ اللهَ تعالى مِائَةَ مَرَّة».
ومنها : ما رواهُ فيه [٣] في (باب زيارة أمير المؤمنين ٧) عنِ (ابنِ
[١] بحار الأنوار (٩٨ / ٣٠١).
[٢] البحار (٩٧ / ١٦٠).
[٣] المصدر السابق ص ٢٩٧.