شرح زيارة عاشوراء - الفاضل المازندراني - الصفحة ١٣٣ - شرح «اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ تَبَرَّكَتْ بِهِ بَنُو أُمَيَّةَ »
(وبالوالدين إحسانا) [الإسراء ٢٣] ، ومن المعلوم أن ما ثبت لهما من منقبة وولاية على الأمة فهو ثابت لأولادهما الحجج على الخلق ، ومن هذا القبيل ما في زيارة الجامعة [١] من قوله : «وإلى جدكم بعث الروح الأمين ، وإن كانت الزيارة لأمير المؤمنين ٧ فقل : وإلى أخيك بعث الروح الأمين» ، هكذا في (الفقيه) [٢] ، وظاهره أن هذا التبديل [٣] من العسكري ٧ [٤] لا من (الصدوق) رحمه الله كما يظهر لمن لاح عبارة الرواية.
وبالجملة فالإشارة إلى خصوص يوم الشهادة أو يوم الزيارة غلط واضح ، وكذب ظاهر لا ينبغي صدوره عن العالم إلا غفلة كما يأتي التنبيه عليه.
نعم ، بقي في المقام احتمال ثالث لعله يمكن معه تصحيح الإشارة ، وهو أن يشار بكلمة (هذا) إلى يوم عاشوراء الكلي المتكرر في كل سنة ، فالمعنى الكلي الذي يراد من لفظ يوم عاشوراء هو الذي يشار إليه بهذا ، لا فرق
= في الأمالي ص ٦٥ و ٤١١ و ٧٥٥ وعلل ال شرائع ص ١٢٧ وعيون أخبار الرضا (٢ / ٩١) وكمال الدين (١ / ٢٦١) ومعاني الأخبار ص ٥٢ ، وروضة الواعظين (١ / ٢٤٧) وابن شهر آشوب في المناقب (٢ / ٣٠٠) وابن البطريق في العمدة ص ٣٤٥ ومحمد بن أحمد القمي في مائة منقبة ص ٤٦ والبحار (٢٣ / ٢٥٩) وغيرهم.
[١] رواها الصدوق في الفقيه (٢ / ٦١٥) وعيون أخبار الرضا (٢ / ٢٧٦) والشيخ في التهذيب (٦ / ٩٩) والمشهدي في المزار ص ٥٣٢ والكفعمي في البلد الأمين ص ٣٠٢ والبحار (٩٩ / ١٣١).
[٢] أي كتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق قدس سره.
[٣] ورد هذا التبديل في جميع المصادر ما عدا مزار المشهدي.
[٤] الزيارة مروية عن الإمام الهادي ٧ لا عن الحسن العسكري ٧ ، اللهم إلا إذا أراد بالعسكري علي الهادي ٧.