شرح زيارة عاشوراء - الفاضل المازندراني - الصفحة ١٣٢ - شرح «اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ تَبَرَّكَتْ بِهِ بَنُو أُمَيَّةَ »
وقد أورد (ابن طاووس) [١] رضي الله عنه في (فرحة الغري [٢]) [٣] زيارة من علي بن الحسين لقبر أمير المؤمنين ٧ وفي أخرها : «اللهم فاستجب دعائي واقبل ثنائي وأعطني جزائي واجمع بيني وبين أوليائي بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلخ» ثم قال «قال الباقر ٧ : ما قاله أحد من شيعتنا عند قبر أمير المؤمنين ٧ أو عند قبر أحد من الأئمة إلا وقع في درج من نور إلى آخر الخبر» ، ثم قال رحمه الله «وإذا كان الإنسان علويا فاطميا جاز أن يقول كما فيها من قوله آبائي ، وإن لم يكن كذلك فليقل ساداتي» ، مع أنه قابل للتوجيه أيضا من دون حاجة إلى التبديل ، نظرا إلى ما روي من قوله ٧ : «أنا وعلي أبوا هذه الأمة» ، في أخبر مستفيضة مذكورة في (تفسير الإمام) [٤] عند قوله تعالى
[١] عبد الكريم بن أحمد بن موسى بن جعفر (..) بن طاووس الحسني العلوي ، ولد في شعبان سنة ٦٤٧ ه ـ في الحائر الحسيني ثم درس في مدينة بغداد ، تتلمذ على يد عمه السيد رضي الدين ابن طاووس الشهير (م ٦٦٤ ه ـ) ، وعلى يد المحقق الحلي (ت ٦٧٦ ه ـ) ، والخواجه نصير الدين الطوسي (ت ٦٧٢ ه ـ) ، من أهم تلاميذه ابن داوود الحلي (صاحب الرجال م ٧٤٠ ه ـ) ، كان شاعرا منشئا أديبا حافظا للسير والأحاديث والأخبار والأشعار توفي في شوال ٦٩٣ ه ـ وكان عمره ٤٥ سنة ، اختلف في مكان قبره فقيل في الحلة وقيل في النجف الأشرف (من مقدمة فرحة الغري).
[٢] فرحة الغري في تعيين قبر أمير المؤمنين بالغري أقام فيه البراهين الكثيرة الجليلة عن أهل البيت على تعيين قبره في النجف الأشرف ويتضمن الكتاب وقائع تاريخية مهمة ، رتبه على مقدمتين وخمسة عشر بابا ، الأبواب الإحدى عشر الأولى فيما ورد عن أهل البيت : ابتداءا برسول الله ٦ إلى العسكري ٧ ، ثم أتبعه بما ورد عن زيد بن علي والمنصور والرشيد وأعيان العلماء ، ثم اختتمه بقصص وكرامات حدثت عند الضريح المقدس ، طبع على الحجر في إيران ملحقا بمكارم الأخلاق للطبرسي سنة ١٣١١ ه ـ ، ثم في النجف الأشرف سنة ١٣٦٨ ه ـ ، ثم محققا في قم المقدسة بتحقيق السيد تحسين آل شبيب ونشر مركز الغدير.
[٣] فرحة الغري ص ٤٠ وعنه البحار (١٤ / ٣٩٥).
[٤] تفسير الإمام العسكري ٧ ص ٣٣٠ ، ورواه الثقفي في الغارات (٢ / ٧١٧) ، والصدوق =