شرح زيارة عاشوراء - الفاضل المازندراني - الصفحة ١٠٦ - شرح «لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ وَجَلَّتْ وَعَظُمَتِ المُصِيبَةُ »
[شرح «لقد عظمت الرزية وجلت وعظمت المصيبة ...»]
قوله ٧ : * (لقد عظمت الرزية وجلت وعظمت المصيبة لك علينا وعلى جميع أهل الإسلام) *
«الرزية» بالتشديد أصله الرزيئة بالهمز ، لأنه مهموز مشتق من الرزء فخففت الهمزة بالقلب والإدغام ، قال في (القاموس) [١] : «والرزيئة المصيبة ، كالرزء».
وأما «المصيبة» ففي (مجمع البيان) [٢] في تفسير آية الاسترجاع [٣] : «المصيبة المشقة الداخلة على النفس لما يلحقها من المضرة ، وهو من الإصابة كأنها تصيبها بالنكبة».
وفي (تفسير النيشابوري) عند الآية المزبورة : «المصيبة من الصفات الغالبة التي لا تكاد تستعمل موصوفاتها وتختص من بين ما يصيب الإنسان بحالة مكروهة كالنازلة والواقعة والمملة».
وكل من الحرفين متعلق بالأفعال الثلاثة على سبيل التنازع ، ومعنى «وعظمت المصيبة بك علينا» أنا مصابون بمصيبتك وأنا أهلها
[١] القاموس المحيط ص ٤١ (مادة رزء).
[٢] مجمع البيان (١ / ٢٣٨).
[٣] الآية ١٥٦ من سورة البقرة قوله تعالى : (ا لذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون).