شرح زيارة عاشوراء - الفاضل المازندراني - الصفحة ٤٢ - الزيارة برواية كامل الزيارات
الْبَاقِرِ ٧ قَالَ : «مَنْ زَارَ الحُسَينَ ٧ يَوْمَ العَاشِرِ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى يَظَلَّ عِنْدَهُ بَاكِياً لَقِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِثَوَابِ أَلْفَيْ أَلْفِ حَجَّةٍ ، وَأّلْفَيْ أَلْفِ عُمْرَةٍ ، وَأَلْفَيْ أَلْفِ غَزْوَةٍ ، وَثَوَابُ كُلِّ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَغَزْوَةٍ ، كَثَوَابِ مَنْ حَجَّ وَاعْتَمَرَ وَغَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ٦ وَمَعَ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ».
قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَمَا لَمِنْ كَانَ فِي بَعِيدِ الْبِلَادِ وَأَقَصِيهَا ، وَلَمْ يُمْكِنْهُ المَصِيرُ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ؟
قَالَ : «إِذَا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ بَرَزَ إِلَى الْصَّحْرَاءِ ، أَوْ صَعِدَ سَطْحاً مُرْتَفِعاً فِي دَارِهِ ، وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِالسَّلَامَ ، وَاجْتَهَدَ عَلَى قَاتِلِهِ بِالدُّعَاءِ ، وَصَلَّى بَعْدَهُ [١] رُكْعَتَيْنِ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي صَدْرِ النَّهَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ ، ثُمَّ لْيَنْدُبِ الحُسَيْنَ ٧ وَيَبْكِيهِ ، وَيَأْمُرُ مَنْ فِي دَارِهِ بِالْبُكَاءِ عَلَيْهِ ، وَيُقِيمُ فِي دَارِهِ مُصِيبَتَهَ بِإِظْهَارِ الجَزَعِ عَلَيْهِ ، وَيَتَلَاقَوْنَ بِالْبُكَاءِ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِمُصَابِ الحُسَيْنِ ٧ ، فأَنَا ضَامِنٌ لَهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ جَمِيعَ هّذَا الثَّوَابِ».
فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَأَنْتَ الضَّامِنُ لَهُمْ ذَلِكَ وَالزَّعِيمُ بِهِ؟!
قَالَ : «أَنَا الضَّامِنُ لَهُمْ ذَلِكَ ، وَالزَّعِيمُ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ».
قَالَ : قُلْتُ : فَكَيْفَ يُعَزَّي بَعْضُهُمْ بَعْضاً؟!
قَالَ : «يَقُولُونَ : عَظَّمَ اللهُ أُجُورَنَا بِمُصَابِنَا بِالحُسَيْنِ ٧ ، وَجَعَلَنَا وَإِيَّاكُمْ مِنَ
[١] في نسخة أخرى : «بعد» (منه قدس سره).